الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 32 من 550
صفحة
[صفحة 33]
ارجعى فانى اكفل ولدك.
فرجعت فاخبرت اميرالمومنين (عليه السلام) بقول عمرو فقال لها اميرالمومنين (عليه السلام): لم يكفل عمرو ولدك؟ قالت: يا اميرالمونين انى زنيت فطهرنى، قال: وذات بعل كنت اذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم قال: وكان بعلك حاضرا ام غائبا؟ قالت بل حاضرا، فرفع امير المؤمنين (عليه السلام) رأسه إلى السماء وقال: اللهم انى قد اثبت ذلك عليها اربع شهادات وانك قد قلت لنبيك (صلوات الله عليه وآله )فيما اخبرته من دينك: يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وضادني في ملكي، اللهم واني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا معاند لك ولا مضيع احكامك، بل مطيع لك متبع لسنة نبيك، فنظر اليه عمرو بن حريث فقال: يا اميرالمومنين انى انما اردت ان اكفله لانى ظننت ان ذلك تحبه فاما اذ كرهته فلست افعل فقال اميرالمؤمنين (عليه السلام): بعد اربع شهادات بالله لتكفلنه وانت صاغر، ثم قام (عليه السلام) فصعد المنبر فقال: يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله فقال: ايها الناس ان امامكم خارج بهذه المرأة إلى الظهر ليقيم عليها الحد ان شاء الله، ثم نزل فلما اصبح خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم والحجارة في ايديهم وارديتهم واكمامهم حتى انتهوا إلى الظهر، فامر فحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها إلى حقويها ثم ركب بغلته واثبت رجله في غرز الركاب(1) ثم وضع يديه السبابتين في اذنيه ثم نادى بأعلى صوته: ايها الناس ان الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) عهدا وعهد نبيه الي ان لا يقيم الحد من لله عليه حد، فمن كان لله عليه حد مثل ما له عليها فلا يقيم الحد عليها، فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا امير المؤمنين والحسن والحسين (عليهما السلام) فاقاموا عليها الحد، وما معهم ما غير هم من الناس).
5019 وقال الصادق (عليه السلام): (ان رجلا جاء إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) فقال له: يا روح الله انى زنيت فطهرنى فامر عيسى (عليه السلام) ان ينادى في الناس لا
____________
(1) الغرز: الركاب من جلد.
(2) ولايخفى أن رواية سعد بن طريف من العامة ورماه ابن حبان بالوضع وكان قاضيا لهم وذكره العلامة في الضعفاء وضعفه ابن الغضائري.