الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 349 من 810
صفحة
[صفحة 349]
من القرى والدورو السلاح والدواب، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك، فقال: ويقوم نقض الاجذاع والقصب والابواب فتعطى حقها منه).
5753 وروى ابان، عن الفضل بن عبدالملك [أ] وابن ابى يعفور عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن الرجل هل يرث دار امرأته وأرضها من التربة شيئا؟ او يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت)(1).
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): هذا إذا كان لها منه ولد اماإذا لم يكن لها منه ولد فلا ترث من الاصول الاقيمتها، وتصديق ذلك:
5754 مارواه محمد بن ابى عمير، عن ابن اذينة (في النساء إذا كان لهن ولد اعطين من الرباع)(2).
____________
(1) حملها الشيخ على التقية لموافقتها لمذاهب العامة، وتفصيل الكلام في هذا الحكم يأتي عن المسالك.
(2) كذا موقوفا واحتجاج المصنف به مبنى على كونه عنده من كلام المعصوم (ع) ومن المستبعد كونه كلام ابن اذينة وفتواه وان كان فلا بد أن يكون أخذه من رواية روى عنهم (عليهم السلام) لان المسألة ليست قابلة لان يجاب فيها بغير ماأخذه عنهم (عليهم السلام) ولكن الفتوى مع عدم معلومية المدرك ليس بحجة.
وفي المسالك: اتفق علماؤنا الا ابن الجنيد على حرمان الزوجة في الجملة من شئ من أعيان التركة، واختلفوا في بيان ماتحرم منه على أقوال: أحدها - وهو المشهو ر بينهم - حرمانها من نفس الارض سواء كانت بياضا أم مشغولة بزرع أو شجر وبناء وغيرها عينا وقيمة، ومن غير آلاتها وأبنيتها وتعطى قيمة ذلك، ذهب اليه الشيخ في النهاية وأتباعه كالقاضي وابن حمزة وقبلهم أبوالصلاح، وظاهر العلامة في المختلف والشهيد في اللمعة والمحقق في الشرايع.
وثانيها حرمانها من جميع ذلك مع اضافة الشجر إلى الالات في الحرمان من عينه دون قيمته، وبهذا صرح العلامة في القواعد والشهيد في الدروس وأكثر المتأخرين وادعوا أنه هو المشهور.
وثالثها حرمانها من الرباع وهى الدور والمساكن دون البساتين والضياع، وتعطى قيمة الالات والابنية من الدور والمساكين دون البساتين، وهو قول المفيد وابن ادريس وجماعة.
ورابعها حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته وهو قول المرتضى واستحسنه في المختلف وابن الجنيد منع ذلك كله وحكم بارثها من كل شئ كغيرها من الوارث - ثم ذكر حجة كل واحد من الاقوال تفصيلا، ثم قال -: وأما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا والمشهور خصوصا بين لمتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج، وذهب جماعة منهم المفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار وأبوالصلاح وابن ادريس بل ادعى هو عليه الاجماع إلى أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا باطلاق الاخبار وعمومها - انتهى.
ولا يخفى أن ظواهر الاخبار والتعليلات الواردة فيها شاملة لذات الولد أيضا كما هو ظاهر الكليني ولكن المؤلف خص الحكم بغير ذات الولد وتبعه جماعة عملا بموقوفة ابن اذينة لكونها أوفق بعموم الاية.
ولا يبعد حمل الشيخ لان حرمان المرأة عن بعض التركة من مفردات الامامية ويخالفهم في ذلك كل العامة.