الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 362 من 550
صفحة
[صفحة 363]
يا على: ان الله تبارك وتعالى قداذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بابائها، الا إن الناس من آدم وآدم من تراب، واكرمهم عند الله اتقاهم.
يا على: من السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، واجر الكاهن.
يا على: من تعلم علما ليمارى به السفهاء، او يجادل به العلماء، او ليدعو الناس إلى نفسه فهو من اهل النار.
يا على: إذا مات العبد قال الناس: ما خلف، وقالت الملائكة: ما قدم.
يا على: الدنيا سجن المؤمن(1) وجنة الكافر(2).
يا على: موت الفجأة راحة للمؤمن، وحسرة للكافر.
يا على: اوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا اخدمى من خدمنى، واتعبى من خدمك(3).
يا على: ان الدنيا لو عدلت عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء.
يا على: ما احد من الاولين والاخرين الا وهو يتمنى يوم القيامة انه لم يعط من الدنيا الا قوتا(4).
يا على: شر الناس من اتهم الله في قضائه(5).
____________
(1) وان كان في نعمة وفرا غ بالنظر إلى ماأعده الله له مما لاعين رأت ولا اذن سمعت(2) وان كان في تعب وفقر ومرض بالنظر إلى ماأعده الله له من العذاب.
(3) فانه قد جرب أن من توجه إلى عبادة الله تعالى أتته الدنيا وهى راغمة ومن توجه إلى الدنيا فليس له الا التعب. (م ت)
(4) اما لانه بقدر مايؤتى المؤمن من الدنيا ينقص حظه من الاخرة، أو لتوجه التكاليف الشاقة اليه من جهة مازاد له من القوت ولم يأت بها فيؤاخذ عليها.
(5) بأن توهم أنه لولم يفعل الله تعالى ذلك لكان خيرا، وهو كالكفر لانه يرجع إلى أنه أعلم من الله، وان احتمل أن يكون مراده أن قضاءه تعالى عليه أو على غيره ذلك للغضب، ولو لم يحتمل ذلك لكان كفرا.(م ت) (*)