الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 372 من 550
صفحة
[صفحة 373]
يا على: آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة العبادة الفترة(1) وآفة الجمال الخيلاء(2)، وآفة العلم الحسد(3).
يا على: اربعة يذهبن ضياعا(4): الاكل على الشبع، والسراج في القمر(5)، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير اهلها.
يا على: من نسى الصلاة علي فقد اخطأ طريق الجنة.
يا على: اياك ونقرة الغراب، وفريشة الاسد(6).
يا علي: لان ادخل يدى في فم التنين إلى المرفق احب إلى من ان اسأل من لم يكن ثم كان(7).
____________
(1) الفترة: الانكسار والضعف، ولا يكون كل ذلك إلا لعدم التوجه وحضور القلب الذي هو روح العبادة، فانه كلما كان الحضور أكثر كان الشوق والذوق النشاط أكثر.
(2) الخيلاء: بالضم وبالكسر كلاهما صحيح وهو بمعنى العجب والتكبر.
(3) قال المولى المجلسي: وهو في المسمين بالعلماء أظهر من الشمس.
(4) أي اسراف وتبذير للمال، وفي ذم الاسراف أخبار كثيرة تقدم بعضها.
(5) مع أن الاكل على الشبع سبب لامراض كثيرة، والسراج في القمر سبب لذم العقلاء الا أن يريد بذلك القراءة والمطالعة (م ت) أقول: إذا كان السراج مع القمر اسرافا أو تبذيرا فحال اسراج الشموع في النهار في المشاهد المشرقة والبقاع المتبركة معلومة ولا يفعله الا الضعفاء الذين لا يتبعون الا أهواءهم، كما لا يدافع عنهم ولا عن عملهم ذلك الا الذين لا يريدون الاحطام الدنيا واغواء الناس عن الصراط.
(6) نقرة الغراب كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كماورد " أخس السراق سارق الصلاة " وفريشة الاسد أى في السجود بل يستحب أن يكون متجافيا الا في سجدة الشكر فانه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه بالارض (م ت) أقول: في النهاية " أنه نهى (عليه السلام) عن افتراش السبع في الصلاة " قال: وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الارض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه - انتهى، وفي بعض النسخ " فرشة الاسد ".
(7) التنين - كسكين -: حية عظيمة، وقوله " من لم يكن ثم كان " أي من لم يكن ذا مال ثم حصل له، فان لغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل. (م ت) (*)