الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 729 من 810
صفحة
[صفحة 407]
ايها الناس من خاف ربه كف ظلمه، ومن لم يرع في كلامه اظهر هجره(1)، ومن لم يعرف الخير من الشرفهو بمنزلة البهم، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقه غدا، هيهات وما تناكرتم الا لما فيكم من المعاصى والذنوب، فما اقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم(2)، وما شر بشر بعده الجنة، وما خير بخير بعده النار، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية).
5881 وفي رواية اسماعيل بن مسلم قال(3): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث أخافهن على امتى من بعدى: الضلالة بعد الهدى، ومضلات الفتن وشهوة البطن والفرج).
5882 و (مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوم يتشاءلون حجرا(4) فقال: ما هذا، وما يدعوكم اليه؟ قالوا: لنعرف أشدنا واقوانا، قال: افلا أدلكم على اشدكم وأقواكم قالوا: بلى يا رسول الله، قال: اشدكم واقواكم الذى إذا رضى لم يدخله رضاه في اثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له)(5).
وفي خبر آخر: (وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق).
5883 وروى الحسن بن محبوب، عن ابى ولاد الحناط قال(6): (سالت ابا عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) عن قول الله عزوجل: (وبالواالدين احسانا)
____________
(1) الهجر - بالضم -: الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق، والخنا (الصحاح).
(2) أى ماأقرب راحة الدنيا من تعب الاخرة، وما أقرب شدة الدنيا من نعم الاخرة.
(مراد)(3) يعنى الصادق (عليه السلام) لان كلما رواه السكونى فهو من حديث أبي عبدالله (عليه السلام).
(4) رواه المصنف في الامالى المجلس السادس مسندا عن غياث بن إبراهيم عن جعفر ابن محمد عن آبائه (عليهم السلام) وفيه " يربعون " مكان " يتشائلون " أى يرفعونها على التناوب ويربعون بهذا المعنى أيضا وأصل يتشائلون يتشاولون وقلبت الواو همزة لوقوعها بعد الالف.
(5) التعاطى: التناول والاخذ، وفي الامالى " إذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق " أى لم يأخذ ماليس له.