الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 773 من 810
صفحة
[صفحة 503]
____________
= أولا اعتماد الصدوق (ره) عليه غير ثابت والثابت نقله عن هذا الرجل فحسب وهو لا يدل على المدعى فقد نقل أخبارا عن أحمد بن هلال والسكوني ولا يعتمد عليهما وان سلمنا فما ربطه بهذا التفسير الموجود، وغاية ما يمكن أن يقال اعتماده على بعض أخباره، وكم من رجل ضعيف أو جاعل يروى خبرا صحيحا صدقا واعتمد عليه الاجلاء، وهذا لا يدل على كون الضعيف أو الجاعل موثقا عندهم.
وان قيل: ان لم يكن الرجل معتمدا عنده فكيف يذكر في غير موضع بعد اسمه " رضى الله عنه " أو " (رحمه الله) " قلنا دأب المؤلف في كتبه ذكر الرضيلة أو الرحملة بعد اسم مشايخه إذا كانوا اماميا ليكون ميزا بين عاميهم واماميهم وذلك يدل على أن مذهبهم مرضى عنده ولا يدل على أزيد من ذلك، فان النجاشي - (رحمه الله) - ترحم على أحمد بن محمد الجوهرى مع أنه قال: رأيت شيوخنا يضعفونه فلم أروعنه شيئا.
وأما قوله " من كان مرتبطا بكلام الائمة يعلم أنه كلامهم (عليهم السلام) " فهذا أيضا غير معلوم بل يمكن أن يقال الامر فيه بالعكس فنذكر بعض ما فيه ليتضح الامر قال المفسر أو روى فيه: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لابي بكر بعد عزله عن تبليغ آيات صدر سورة " براءة ": وأما أنت فقد عوضك الله بما قد حملك من آياته وكلفك من طاعاته الدرجات الرفيعة والمراتب الشريفة " وروى أيضا " أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لابي جهل - لما طلب منه أن يحرقه بصاعقة ان كان نبيا -: يا أبا جهل انما رفع عنك العذاب لعلة وهي أنه سيخرج من صلبك ذرية طيبة: عكرمة ابنك، وسيلى أمور المسلمين ما ان اطاع الله فيه كان عند الله جليلا والا فالعذاب نازل عليك " مع أن النبي أمر في فتح مكة بقتل هذه الذرية الطيبة في جملة من أمر بقتلهم وقال: ولو وجدوا تحت أستار الكعبة أو كانوا متعلقين بها " وانحراف عكرمة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مما لايشك فيه أحد وهكذا بغضه له (عليه السلام)، هذا مضافا إلى ان عكرمة يومذاك كان شابا لانه في يوم أحد على ميسرة الكفار وخالد بن الوليد على ميمنتهم، وقد قتل من المسلمين نفرا منهم رافع بن المعلى بن لوذان وقالوا قتله عكرمة بن أبي جهل ونص عليه غير واحد من المؤرخين وأرباب السير والتراجم.
وفيه أيضا أن آية " ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله " نزلت في جماعة عد منهم صهيب الرومي.