الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع 4 · صفحة 982 من 1320
صفحة
بقوة روحانية وخصوا بها كما قال الله تعالى في عيسى (عليه السلام) " وأيدنا بروح القدس " وقال في محمد (صلى الله عليه وآله) " بزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ".
وتخصيصهم بهذا الروح ليمكنهم أن يقبلوا من الملائكة لما بينهم من المناسبة بتلك الارواح ويلقون إلى الناس لما بينهم من المناسبة البشرية لذلك قال سبحانه " ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون " تنبيها على أن ليس في قوة عامة البشر الذين لم يخصوا بذلك الروح أن يقبلوا الا من البشر، ولما عمى الكفار عن ادراك هذه المنزلة وعما للانبياء من الفضيلة أنكروا نبوة الانبياء فالانبياء (صلوات الله عليهم) بالاضافة إلى سائر الناس كالانسان بالاضافة إلى الحيوانات كالقلب بالاضافة إلى سائر الجوارح - إلى آخر ما قاله - (رحمه الله) - فراجع.