عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 98 من 776
»»
[صفحة 101]
تبعا (1) فغزاهم فتحصنوا منه، فحاصرهم وكانوا يرقون لضعفاء اصحاب تبع فيلفون اليهم بالليل التمر والشعير، فبلغ ذلك تبع، فرق لهم وآمنهم. فنزلوا اليه فقال لهم:
انى قد استطبت بلادكم ولا أرانى الا مقيما فيكم، فقالوا له: انه ليس ذاك لك، انها مهاجر نبى وليس ذلك لاحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: فانى مخلف فيكم من اسرتى من اذا كان ذلك ساعده ونصره، فخلف حيين الاوس والخزرج، فلما كثروا بها كانوا يتناولون اموال اليهود، وكانت اليهود تقول لهم: اما لوقد بعث محمد لنخرجنكم (2) من ديارنا واموالنا، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) آمنت به الانصار وكفرت به اليهود، وهو قول الله عزوجل: وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين).
280 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال سالت ابا عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به) قال: كان قوم فيما بين محمد وعيسى صلوات الله عليهما، وكانوا يتوعدون اهل الاصنام بالنبى (صلى الله عليه وآله) ويقولون ليخرجن نبى فليكسرن اصنامكم وليفعلن بكم وليفعلن، فلما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفروا به.
281 ـ في تفسير العياشى عن جابر قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن هذه الاية من قول الله، (لما جاءهم ما عرفوا كفروا به) قال، تفسيرها في الباطن لما جاءهم ما عرفوا في على كفروا به، فقال الله فيه يعنى بنى امية هم الكافرون في باطن القرآن.
282 ـ قال ابوجعفر (عليه السلام) نزلت هذه الاية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) هكذا، (بئسما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله في على بغيا) وقال الله في على، (ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده) يعنى عليا قال الله، (فباؤا بغضب على غضب) يعنى بنى امية (وللكافرين) يعنى بنى امية عذاب اليم.
____________
(1) تبع: اسم كل ملك من ملوك حمير.
(2) كذا في النسخة الاصل وفى المصدر وبعض النسخ (ليخرجنكم) بالياء. (*)