عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 101 من 776
»»
[صفحة 104]
الدواء الكريه لمصالحتهم يجب ان يتخذهم اولادهم اعداءامن اجل ذلك؟ لاولكنكم بالله جاهلون، وعن حكمته غافلون، اشهد ان جبرئيل وميكائيل بأمرالله عاملان، وله مطيعان وانه لايعادى احدهما الامن عادى الاخر، وانه من زعم انه يحب احدهما و يبغض الاخر فقد كذب، وكذلك محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى اخوان كما ان جبرئيل و ميكائيل اخوان، فمن احبهما فهو من اولياء الله ومن ابغضهما فهو من اعداء الله، ومن أبغض أحدهما وزعم انه يحب الاخر فقد كذب وهما منه بريئان، والله تعالى وملئكته وخيار خلقه منه برآء.
291 ـ وقال أبومحمد (عليه السلام) كان سبب نزول قوله تعالى قل من كان عدوا لجبريل الايتين ماكان من اليهود اعداءالله من قول سئ في جبرئيل وميكائيل، ومن كان من اعداء الله النصاب من قول اسوء منه في الله وفى جبرئيل وميكائيل وساير ملئكة الله اماماكان من النصاب فهو ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما كان لايزال يقول في على (عليه السلام) الفضائل التى خصه الله عزوجل بها، والشرف الذى اهله الله تعالى له، وكان في كل ذلك يقول: اخبرنى به جبرئيل عن الله، ويقول في بعض ذلك جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، يفتخر جبرئيل على ميكائيل، في انه عن يمين على (عليه السلام) الذى هو افضل من اليسار، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه الملك عن يمينه على النديم الاخر الذى يجلسه عن يساره، و يفتخران على اسرافيل الذى خلقه بالخدمة، وملك الموت الذى امامه بالخدمة. و ان اليمين والشمال اشرف من ذلك كافتخار حاشية الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في بعض احاديثه: ان الملئكة اشرفها عندالله اشدها لعلى بن ابى طالب (عليه السلام) حبا وانه قسم الملئكة فيما بينها والذى شرف عليا (عليه السلام) على جميع الورى بعد محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) ويقول مرة: ان ملئكة السموات والحجب ليشتاقون إلى رؤية على بن ابى طالب (عليه السلام) كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق، آخر من بقى عليها بعد عشرة دفنهم، فكان هؤلاء النصاب يقولون: إلى متى يقول محمد جبرئيل وميكائيل والملئكة كل ذلك تفخيم لعلى بن ابيطالب وشأنه ويقول الله تعالى لعلى خاص من ساير الخلق برئنا من رب ومن ملئكة ومن جبرئيل وميكائيل هم لعلى