عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 103 من 776
»»
[صفحة 106]
دعويهما، لان الله يمحو مايشاء ويثبت، ولعل كل ما اخبراكم انه يكون لايكون وما اخبراكم انه لايكون يكون، وكذلك ما اخبراكم عما كان لعله لم يكن وما اخبراكم انه لم يكن لعله كان ولعل ماوعده من الثواب يمحوه ولعل ما توعد به من العقاب يمحوه فانه يمحو مايشاء ويثبت انكم جهلتم معنى يمحوالله مايشاء ويثبت فلذلك انتم بالله كافرون ولاخباره عن الغيوب مكذبون، وعن دين الله منسلخون ثم قال سلمان: فانى اشهد ان من كان عدو الجبرئيل فانه عدو لميكائيل وانهما جميعا عدوان لمن عاداهما، سلمان لمن سالمهما، فانزل لله تعالى يعند ذلك موافقا لقول سلمان (رحمه الله) قل من كان عدوا لجبرئيل) في مظاهرته لاولياء الله على اعداءالله ونزوله بفضائل على ولى الله من عندالله (فانه نزله) فان جبرئيل نزل هذا القرآن (على قلبك باذن الله) بامره مصدقا لما بين يديه من ساير كتب الله وهدى من الضلالة وبشرى للمؤمنين بنبوة محمد وولاية على ومن بعدهما من الائمة بانهم اولياء الله حقا اذا ماتوا على موالاتهم لمحمد وعلى آلهما الطييبن. والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
292 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى انس بن مالك عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل قال فيه (صلى الله عليه وآله) لعبدالله بن سلام وقد سأله عن مسائل؟ اخبرنى بهن جبرئيل (عليه السلام) آنفا قال: هل اخبرك جبرئيل قال نعم، قال: ذلك عدو اليهود من الملائكة، قال: ثم قرأ هذه الاية (قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله).
293 ـ في روضة الكافى في رسالة ابى جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير وكل امة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه وكان من نبذهم الكتاب ان اقاموا حروفه وحرفوا حدوده. فهم يروونه ولايرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية وكان من نبذهم الكتاب ان ولوه الذين لايعلمون فأوردوهم الهوى وأصدروهم إلى الردى وغيروا عرى الدين (إلى ان قال (عليه السلام):) ثم اعرف اشباههم من هذه الامة الذين اقاموا حروف الكتاب وحرفوا حدوده، فهم مع السادة والكبرة فاذا تفرقت قادة الاهواء كانوا مع اكثرهم دينا وذلك مبلغهم عن العلم لايزالون كذلك في طبع وطمع ولايزال يسمع صوت ابليس على السنتهم بباطل كثير. وألحديث