عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 106 من 776
»»
[صفحة 109]
بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون) ثم قال (عليه السلام)، لو كان كما يقولون كان الله قد جعل هؤلاء الملئكة خلفاؤه على الارض، وكانوا كالانبياء في الدنيا وكالائمة أفيكون من الانبياء والائمة (عليهم السلام) قتل النفس والزنا؟ ثم قال (عليه السلام): اولست تعلم ان الله تعالى لم تخل الدنيا قط من نبى او امام من البشر، أو ليس الله يقول: (وما ارسلنا من قبلك) يعنى إلى الخلق الارجالا نوحى اليهم من أهل القرى، فاخبر أنه لم يبعث الملئكة إلى الارض ليكونوا أئمة وحكاما، وانما أرسلوا إلى أنبياء الله، قالا، فقلنا له، فعلى هذا لم يكن ابليس ايضا ملكا؟ فقال لا: بل كان من الجن أما تسمعان الله عزوجل يقول: (واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن) فأخبرالله عزوجل انه كان من الجن، وهو الذى قال الله تبارك وتعالى، (والجان خلقناه من قبل من نار السموم).
295 ـ قال الامام الحسن بن على (عليه السلام) حدثنى أبى عن جدى عن الرضا عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الله عزوجل اختارنا معاشر آل محمد واختار النبيين واختار الملئكة المقربين وما اختارهم الاعلى علم منه بهم انهم لايوافقون ما يخرجون به عن ولايته. ومنقطعون به عن عصمته، وينتهون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته، قالا. فقلنا له: فقد روى لنا ان عليا (عليه السلام) لما نص عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالامامة عرض الله تعالى ولايته في السموات على فيام وفيام (1) من الملئكة فأبوها، فمسخهم الله ضفادع فقال (عليه السلام): معاذالله هؤلاء المكذبون لنا المغترون (ظ المفترون) علينا الملئكة هم رسل الله فهم كسائر أنبيائه ورسله إلى الخلق أفيكون منهم الكفر بالله، قلت: لا، قال: فكذلك الملئكة ان شان الملئكة لعظيم، وان خطبهم لجليل.
296 حدثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشى رضى الله عنه قال: حدثنى أبى عن احمد بن على الانصارى عن على بن محمد بن الدهم قال: سمعت المامون يسأل