عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 169 من 776
»»
[صفحة 173]
ونام ولم يفطر ثم انتبه حرم عليه الافطار وكان النكاح حراما بالليل والنهار في شهر رمضان وكان رجل من اصحاب النبى (صلى الله عليه وآله) يقال له خوات بن جبير اخو عبدالله بن جبير الذى كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكله بفم الشعب يوم احد في خمسين من الرماة: ففارقه اصحابه وبقى في اثنى عشر رجلا فقتل على باب الشعب، وكان اخوه هذه خوات بن جبير كان شيخا كبيرا ضعيفا وكان صائما، فابطأت عليه اهله بالطعام فنام قبل ان يفطر، فلما انتبه قال لاهله، قد حرم الله على الاكل في هذه الليلة، فلما اصبح حضر حفر الخندق فأغمى عليه، فرآه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرق له، وكان قوم من الشبان ينكحون بالليل سرا في شهر رمضان، فأنزل الله: (احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ماكتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام إلى الليل) فأحل الله تبارك وتعالى النكاح بالليل في شهر رمضان، والاكل بعد النوم إلى طلوع الفجر، لقوله (حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر (قال: قال هو بياض النهار من سواد الليل.
599 ـ في من لايحضره الفقيه وسئل الصادق (عليه السلام) عن الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر؟ فقال بياض النهار من سواد الليل.
600 ـ وقال في خبر آخر وهو الفجر الذى لاشك فيه.
601 ـ في مجمع البيان وروى عن ابيجعفر وأبيعبدالله (عليهما السلام) كراهية الجماع في اول ليلة من كل شهر الا أول ليلة من شهر رمضان، فانه يستحب ذلك لمكان الاية.
602 ـ في الكافى على بن محمد عن سهل بن زياد عن على بن مهزيار قال:
كتب أبوالحسن بن الحصين إلى أبيجعفر الثانى (عليه السلام) معى: جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلوة الفجر، فمنهم من يصلى اذا طلع الفجر الاول المستطيل في السماء، ومنهم من يصلى اذا اعترض في اسفل الافق واستبان ولست أعرف أفضل الوقتين فاصلى فيه، فان رأيت أن تعلمنى أفضل الوقتين وتحده لى وكيف أصنع مع القمر والفجر لايتبين معه حتى يحمر ويصبح، وكيف أصنع مع الغيمم وماحد ذلك في السفر والحصر؟