عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 198 من 776
»»
[صفحة 202]
ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى الكبائر.
741 ـ عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن داود بن النعمان عن أبى أيوب قال، قلت لابيعبدالله (عليه السلام)، انا نريدان نتعجل السير ـ وكانت ليلة النفرحين سألته ـ فأى ساعة ننفر؟ فقال لى، اما اليوم الثانى فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر، واما اليوم الثالث فاذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله، فان الله تعالى يقول، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) فلوسكت لم يبق أحد الا تعجل ولكنه قال، (ومن تأخر فلا اثم عليه).
742 ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمى عن معاوية ابن وهب عن اسمعيل بن نجيح الرماح قال، كنا عند أبيعيدالله (عليه السلام) بمنى ليلة من الليالى فقال، مايقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه؟ قلنا. ما ندرى، قال، بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا اثم عليه، ومن تأخر من اهل الحضر فلا اثم عليه، وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه) الا لا اثم عليه (ومن تأخر فلا اثم عليه) الا لا اثم عليه (لمن اتقى) انما هى لكم والناس سواد وانتم الحاج.
743 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبدالاعلى قال. قال أبوعبدالله (عليه السلام). كان أبى يقول. من أم هذا البيت حاجا او معتمرا مبرا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه، ثم قرأ، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تاخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قلت، ما الكبر؟ قال. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ان اعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق (1) قلت،
____________
(1) في النهاية: في الحديث: (انما ذلك من سفه الحق وغصص الناس) اى احتقرهم ولم يرهم شيئا، تقول منه: غمص الناس يغمصهم غمصا، وقال: من سفه الحق اى من جهله وقيل: جهل نفسه ولم يفكر فيها، قال وفى الكلام محذوف تقديره انما البغى فعل من سفه الحق والسفه في الاصل: الخفة والطيش، وسفه فلان رايه اذا كان مضطربان لااستقامة له والسفيه: الجاهل. (*)