عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 19 من 776
»»
[صفحة 20]
دون غيره، واياك نستعين استزادة من توفيقه وعبادته واستدامة لما أنعم الله عليه ونصره
82 ـ في مجمع البيان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ان الله تعالى من على بفاتحه الكتاب إلى قوله " اياك نعبد " اخلاص للعبادة " واياك نستعين " افضل ماطلب به العباد حوائجهم.
83 ـ في تفسير العياشى عن الحسن بن محمد الجمال عن بعض اصحابنا قال:
اجتمع أبوعبدالله مع رجل من القدرية (1) عند عبدالملك بن مروان، فقال القدرى لابى عبدالله (عليه السلام) سل عما شئت، فقال له. اقرأ سورة الحمد، قال: فقرأها فقال الاموى ـ وانا معه ـ مافى سورة الحمد علينا، انا لله وانا اليه راجعون، قال: فجعل القدرى يقرأ سورة الحمد حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى: " اياك نعبد واياك نستعين " فقال له جعفر: قف من تستعين؟ وما حاجتك إلى المعونة؟ ان الامر اليك، فبهت الذى كفروالله لايهدى القوم الظاليمن.
84 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) حديث طويل عن النبى (صلى الله عليه وآله) وفيه يقول لاصحابه قولوا " اياك نعبد " اى واحدا لانقول كما قالت الدهرية: ان الاشياء لابد ولها وهى دائمة، ولاكما قال الثنوية الذين قالوا ان النور والظلمة هما المدبران، ولاكما قال مشركوا العرب ان أوثاننا آلهة، فلا نشرك بك شيئا ولا ندعو من دونك الها كما يقول هؤلاء الكافر، ولانقول كما تقول اليهود والنصارى ان لك ولدا تعاليت عن ذلك علوا كبيرا.
85 ـ فيمن لايحضره الفقيه وفيما ذكره الفضل من العلل عن الرضا (عليه السلام) انه قال:
اهدنا الصراط المستقيم استرشاد لدينه، واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة لربه عزوجل ولعظمته وكبريائه.
86 ـ في مجمع البيان وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الله تعالى من على بفاتحة الكتاب إلى قوله " اهدنا الصراط المستقيم " صراط الانبياء وهم الذين انعم الله عليهم.
87 ـ وفيه قيل في معنى " الطراط " وجوه: أحدها انه كتاب الله وهو المروى عن النبى (صلى الله عليه وآله) وعن على (عليه السلام).
____________
(1) القدرى في الاخبار يطلق على الجبرى والتفويضى والمراد به في هذه الخبر هو الثانى (*)