تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 238 من 776

[صفحة 242]

احسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ماشاءالله ثم انهم مروا بمدينة خربة قد خلا اهلها عنها وافناهم الظاعون، فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم الله عزوجل: موتوا جميعا، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما تلوح (1) وكانوا (2) على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع، فمر بهم نبى من أنبياء بنى اسرائيل يقال له حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر، وقال: يارب لوشئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله تعالى اليه أفتحب ذلك؟ قال:


نعم يارب، فاحياهم الله فأوحى الله (3) ان قل كذا وكذا، فقال الذى أمره الله عزوجل أن يقوله فقال ابوعبدالله (عليه السلام): وهو الاسم الاعظم فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى عظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا احياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله عزذكره ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: اشهد ان الله على كل شئ قدير، قال عمر بن يزيد:


فقال ابوعبدالله (عليه السلام). فيهم نزلت هذه الاية.


962 ـ في مجمع البيان وسأل زرارة بن اعين ابا جعفر (عليه السلام) عن هؤلاء القوم الذين قال لهم الله: موتوا ثم احياهم؟ فقال: احياهم حتى نظر الناس اليهم ثم اماتهم ام ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور واكلوا الطعام؟ قال: لابل ردهم الله حتى سكنوا الدور واكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا بذلك ماشاءالله، ثم ماتوا بآجالهم.

963 ـ في غوالى اللئالى عن الصادق (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه نيروز الفرس وفيه ثم ان نبيا من انبياء بنى اسرائيل سأل ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم، فاوحى اليه ان صب الماء في مضاجعهم فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلثون الفا فصارصب الماء في اليوم النيروز سنة ماضية

____________

(1) اى تظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم.

(2) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفى بعض النسخ (اذماتوا) عوض (وكانوا).

(3) قوله (فأوحى الله.. اه) تفسير وتفصيل للاحياء وفى المصدر (فأحيهم) مكان (فأحياهم الله). (*)

التالي الأصلية 242داخلي 238/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...