عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 255 من 776
»»
[صفحة 259]
السائل: فقوله (الرحمن على العرش استوى قال ابوعبدالله (عليه السلام) بذلك وصف نفسه وكذلك هو مستول على العرش باين من خلقه من غيران يكون العرش حاملا له ولا أن يكون العرش حاويا له ولا ان العرش محتازا له ولكنا نقول هو حامل العرش وممسك العرش، ونقول من ذلك ماقال: وسع كرسيه السموات والارض فثبتنا من العرش والكرسى ماثبته، ونفينا ان يكون العرش والكرسى حاويا له، وأن يكون عزوجل محتاجا إلى مكان او إلى شئ مما خلق، بل خلقه محتاجون اليه.
1034 ـ وباسناده عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يذكر فيه عظمة الله جل جلاله يقول فيه (عليه السلام) بعد ان ذكر الارضين السبع ثم السموات السبع والبحر المكفوف وجبال البرد، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند حجب النور كحلقة في فلاة قى (1) وهو سبعون ألف حجاب، يذهب نورها بالابصار، وهذا والسبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء والحجب عند الهواء الذى تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قى والسبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء والحجب في الكرسى كحلقة في فلاة قى ثم تلا هذه الاية: (وسع كرسيه السموات والارض ولايؤده حفظهما وهو العلى العظيم) وفى روضة الكافى باسناده إلى النبى (صلى الله عليه وآله) مثله.
1035 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويلى يقول فيه ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسى، لانهما بابان من اكبر أبواب الغيوب، وهما جميعا غيبان، وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسى هو الباب الظاهر من الغيب الذى منه مطلع البدع، ومنه الاشياء كلها، والعرش هو الباب الباطن الذى يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والاين والمشية وصفة الارادة وعلم الالفاظ والحركات والترك وعلم العود والبداء، فهما في العلم بابان مقرونان لان ملك العرش سوى ملك الكرسى، وعلمه أغيب من علم الكرسى، فمن ذلك قال رب العرش العظيم اى صفته أعظم من صفة الكرسى وهما في ذلك مقرونان.
1036 ـ حدثنا أبى رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبدالله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل
____________
(1) القى ـ بالكسر والتشديد ـ من القوى وهى الارض القفر الخالية. (*)