تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 266 من 776

[صفحة 270]

من قرى شتى فهربوا فرقا من الموت، فنزلوا في جوار عزير وكانوا مؤمنين، وكان عزير يختلف اليهم ويسمع كلامهم وايمانهم وأحبهم على ذلك وآخاهم عليه، فغاب عنهم يوما واحدا. ثم أتاهم فوجدهم موتى صرعى، فحزن عليهم وقال انى يحيى هذه الله بعد موتها تعجبا منه حيث اصابهم وقد ماتوا اجمعين في يوم واحد. فاماته الله عزوجل عند ذلك مأة عام فلبث وهم مائة سنة، ثم بعثه الله واياهم وكانوا مائة ألف مقاتل ثم قتلهم الله اجمعين لم يفلت منهم احد على يدى بخت نصر.


1084 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن اسمعيل بن ابان عن عمر بن عبدالله الثقفى قال: اخرج هشام بن عبدالملك ابا جعفر محمد بن على زين العابدين (عليهما السلام) من المدينة إلى الشام وكان ينزله معه، وكان يقعد مع الناس في مجالسهم، فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسئلونه اذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك، فقال، ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا: لا يا بن رسول الله ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عما يريدون وعما يكون في علمهم، قال ابوجعفر: وله علم ! قالوا: من اعلم الناس قد ادرك اصحاب الحواريين من اصحاب عيسى (عليه السلام) قال: فهلموا ان نذهب اليه، فقالوا: ذاك اليك يابن رسول الله قال: فقنع ابوجعفر (عليه السلام) راسه بثوبه ومضى هو واصحابه فاختلطوا بالناس حتى اتوا الجبل، قال، فقعد ابوجعفر (عليه السلام) وسط النصارى هو واصحابه، فاخرج النصارى بساطا ثم وضع الوسائد، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه فقلب عينيه كانهما عينا افعى ثم قصد ابا جعفر (عليه السلام) فقال، امنا انت ام من الامة المرحومة ! فقال ابوجعفر (عليه السلام)، من الامة المرحومة، فقال، افمن علمائهم انت ام من جهالهم؟ قال، لست من جهالهم، قال النصرانى اسئلك او تسألنى؟ فقال ابوجعفر (عليه السلام)، سلنى فقال، يا معشر النصارى رجل من امة محمد يقول سلنى ان هذا العالم بالمسائل، ثم قال: يا عبدالله أخبرنى عن ساعة ماهى من الليل ولا من النهار أى ساعة هى؟ قال أبوجعفر عليه الاسلام: مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، إلى أن قال النصرانى: فاسئلك أو تسألنى؟

التالي الأصلية 270داخلي 266/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...