عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 29 من 776
»»
[صفحة 30]
عليه في (الم، والمص، والروالمر) فقال على (عليه السلام) ولاشئ مما ذكرتموه منصوصا عليه في (الم، والمص والر، والمر) فان بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت، فقال خطيبهم ومنطيقهم (1) لاتفرح يا على بأن عجزنا عن اقامة حجة على دعوانا فاى حجة لك في دعواك الا أن تجعل عجزنا حجتك، فاذا مالنا حجة في ما نقول ولالكم ججة فيما تقولون قال على (عليه السلام) لاسواء ان لنا حجة هى المعجزة الباهرة، ثم نادى جمال اليهود يا ايتها الجمال اشهدى لمحمد ولوصيه فتبادرت الجمال صدقت صدقت يا وصى محمد، وكذب هؤلاء اليهود، فقال على (عليه السلام) هؤلاء جنس من الشهود، ياثياب اليهود التى عليهم اشهدى لمحمد ولوصيه فنطقت ثيابهم كلهم صدقت يا على نشهد ان محمدا (صلى الله عليه وآله) رسول الله حقا وانك يا على وصيه حقا، لم يثبت محمد قدما في مكرمة الاوطيت على موضع قدمه بمثل مكرمته فانتما شقيقان من أشرف أنوارالله، تميزتما اثنتين وانتما في الفضايل شريكان، الا انه لانبى بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فعند ذلك خرست اليهود وآمن بعض النظارة منهم برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وغلب الشقاء على اليهود وساير النظارة الاخرين، فذلك ما قال الله تعالى (لاريب فيه) انه كما قال محمد ووصى محمد عن قول محمد (صلى الله عليه وآله) عن قول رب العالمين، ثم قال (هدى) بيان وشفاء (للمتقين) من شيعة محمد (صلى الله عليه وآله) وعلى انهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا اظهار اسرار الله تعالى واسرار ازكياء عباده الاوصياء بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فكتموها، واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها وفيهم نشروها.
8 ـ في مجمع البيان اختلف العلماء في الحروف المعجمة المفتتح بها السور، فذهب بعضهم إلى انها من التشابهات التى استأثر الله بعلمها ولايعلم تأويلها الاهو، وهذا هو المروى عن ائمتنا (عليهم السلام) وروى العامة عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) انه قال لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجى.
9 ـ وروى أبواسحاق الثعلبى في تفسيره مسندا إلى على بن موسى الرضا (عليه السلام) قال سئل جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن قوله (الم) فقال في الالف ست صفات من صفات الله