عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 299 من 776
»»
[صفحة 303]
البقرة قوله تعالى لله مافى السموات ومافى الارض وان تبدوا مافى انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير وكانت الاية قد عرضت على الانبياء من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن بعث الله تبارك وتعالى محمدا (صلى الله عليه وآله)، وعرضت على الامم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها وقبلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعرضها على امته فقبلوها فلما راى الله تبارك وتعالى منهم القبول علم أنهم لايطيقونها فلما أن صار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه، فقال آمن الرسول بما انزل اليه من ربه فأجاب (صلى الله عليه وآله) مجيبا عنه وعن امته والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله فقال جل ذكره لهم الجنة والمغفرة على ان فعلوا ذلك، فقال النبى (صلى الله عليه وآله) اما اذا ما فعلت ذلك بنا (فغفر انك ربنا واليك المصير) يعنى المرجع في الاخرة، قال فاجابه الله جل ثناؤه وقد فعلت ذلك بك وبامتك ثم قال عزوجل اما اذا قبلت الاية بتشديدها وعظم مافيها وقد عرضتها على الامم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها امتك فحق على أن أرفعها عن امتك وقال لايكلف الله نفسا الا وسعها لها ماكسبت من خير وعليها ما اكتسبت من شر.
1216 ـ في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبدالصمد بن بشير قال ذكر أبوعبدالله (عليه السلام) بدو ألاذان وقصة الاذان في اسراء النبى (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى سدرة المنتهى قال فقالت السدرة ما جازنى مخلوق قبل: قال، ثم (دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى) قال فدفع اليه كتاب أصحاب اليمين وأصحاب الشمال فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر اليه فاذا فيه أسماء اهل الجنة واسماء آبائهم وقبايلهم، قال فقال له: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا أوأخطأنا) فقال الله: قد فعلت: فقال النبى (صلى الله عليه وآله): (ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا) قال الله: قد فعلت، قال النبى (صلى الله عليه وآله): (ربنا ولاتحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا) إلى آخر السورة، كل ذلك يقول الله تبارك وتعالى: قد فعلت