تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 302 من 776

[صفحة 306]

علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به) وقوله: (الامن اكره وقلبه مطمئن بالايمان.)


1227 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) متصل بآخر ما نقلناه عنه آنفا اعنى قوله: (وعليها ما اكتسبت) من شر. فقال النبى (صلى الله عليه وآله) لما سمع ذلك:

اما اذا فعلت ذلك بى وبامتى فزدنى قال: سل، قال: (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطانا) قال الله عزوجل لست أؤاخذ منك بالنسيان والخطأ لكرامتك على، و كانت الامم السالفة اذا نسوا ماذكروا به فتحت عليهم ابواب العذاب، وقد رفعت ذلك عن امتك، وكانت الامم السالفة اذا اخطأوا أخذوا بالخطاء وعوقبوا عليه، وقد رفعت ذلك عن امتك لكرامتك على. فقال النبى (صلى الله عليه وآله)، اذا اعطيتنى ذلك فزدنى، فقال الله تعالى له: سل، قال: (ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا) يعنى بالاصر الشدائد التى كانت على من كان قبلنا، فأجابه الله إلى ذلك، فقال تبارك اسمه؟ قد رفعت عن امتك الاصار التى كانت على الامم السالفة كنت لااقبل صلوتهم الا في بقاع معلومة من الارض اخترتها لهم وان بعدت، وقد جعلت الارض كلها لامتك مسجدا وطهورا، فهذه من الاصار التى كانت على الامم قبلك فرفعتها عن امتك: وكانت الامة السالفة اذا اصابهم اذى من نجاسة قرضوه من اجسادهم. وقد جعلت الماء لامتك طهورا، فهذا من الآصار التى كانت عليهم فرفعتها عن امتك، وكانت الامم السالفة تحمل قرابينها (1) على اعناقها إلى بيت المقدس، فمن قبلت ذلك منه ارسلت عليه نارا فاكلته فرجع مسرورا، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مثبورا (2) وقد جعلت قربان امتك في بطون فقرائها ومساكينها، فمن قبلت ذلك منه اضعفت ذلك له اضعافا مضاعفة ومن لم اقبل ذلك منه رفعت عنه عقوبات الدنيا، وقد رفعت ذلك عن امتك وهى من الآصار التى كانت على الامم قبلك، وكانت الامم السالفة صلوتها مفروضة عليها في ظلم


____________

(1) جمع القربان.

(2) المثبور: المطرود الملعون (*)

التالي الأصلية 306داخلي 302/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...