عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 349 / داخلي 345 من 776
»»
[صفحة 349]
163 ـ وفيه في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه قالت العلماء فأخبرنا هل فسرالله تعالى الاصطفاء في الكتاب فقال الرضا (عليه السلام) فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا، فأول ذلك قوله عزوجل إلى أن قال واما الثالثة حين ميزالله الطاهرين من خلقه، فأمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بالمباهلة بهم في آية الابتهال، فقال عزوجل: يا محمد (فمن حاجك فيه من بعد ماجاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فأبرز النبى (صلى الله عليه وآله) عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم، وقرن أنفسهم بنفسه فهل تدرون ما معنى قوله: (وانفسنا وانفسكم) قالت العلماء عنى به نفسه قال ابوالحسن (عليه السلام) غلطتم انما عنى به على بن ابى طالب (عليه السلام) ومما يدل على ذلك قول النبى (صلى الله عليه وآله) حين قال لينتهين بنو وليعة اولا بعثن اليهم رجلا كنفسى يعنى على بن ابى طالب (عليه السلام)، وعنى بالابناء الحسن والحسين، وعنى بالنساء فاطمة (عليها السلام) فهذه خصوصية لايتقدمهم فيها احد، وفضل لايلحقهم فيه بشر، وشرف لايسبقهم اليه خلق، اذ جعل نفس على كنفسه.
164 ـ وفيه عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه ياعلى من قتلك فقد قتلنى ومن ابغضك فقد ابغضنى، ومن سبك فقد سبنى، لانك منى كنفسى، روحك من روحى وطينتك من طينتى.
165 ـ في كتاب الخصال في احتجاج على (عليه السلام) على ابى بكر قال: فانشدك بالله ابى برز رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبأهلى وولدى في مباهلة المشركين من النصارى، ام بك وبأهلك وولدك؟ قال بكم.
166 ـ وفيه ايضا مناقب اميرالمؤمنين (عليه السلام) وتعدادها قال (عليه السلام) ـ واما الرابعة والثلثون ـ فان النصارى ادعوا امرا فأنزل عزوجل فيه: (فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابنانا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم) فكانت نفسى نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) والنساء فاطمة، والابناء الحسن والحسين، ثم ندم القوم فسالوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الاعفاء فعفا عنهم وقال والذى انزل التوراة على موسى والفرقان على محمد