تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 382 من 776

[صفحة 386]

الراية ابوسعيد بن أبى طلحة فقتله على (عليه السلام)، وسقطت الراية فأخذها م؟ افع بن أبى طلحة فقتله حتى قتل تسعة نفر من بنى عبدالدار حتى صار لواؤهم إلى عبدلهم اسود يقال له صواب فانتهى اليه على (عليه السلام) فقطع يده فأخذ باليسرى فضرب يسراه فقطعها، فاعتنقها بالجذ ـ ماوين (1) إلى صدره، ثم التفت إلى أبى سفيان فقال: هل أعذرت في بنى عبدالدار؟ فضربه على (عليه السلام) على رأسه فقتله، فسقط اللواء فأخذتها عمرة بنت علقمة الكنانية فرفعتها، وانحط خالد بن الوليد على عبدالله بن جبير وقد فر أصحابه وبقى في نفر قليل فقتلهم على باب الشعب، ثم أتى المسلمين من أدبارهم ونظرت قريش في هزيمتها إلى الراية قد رفعت فلاذوا بها، وانهزم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) هزيمة عظيمة، فأقبلوا يصعدون في الجبال وفى كل وجه، فلما راى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه وقال: إلى أنا رسول الله إلى اين تفرون عن الله وعن رسوله؟ وكانت هند بنت عتبة في وسط العسكر، فكلما انهزم رجل من قريش دفعت اليه ميل ومكحلة وقالت انما أنت امرأة فاكتحل بهذا وكان حمزة بن عبدالمطلب يحمل على القوم فاذا رأوه انهزموا ولم يثبت له احد، وكانت هند قد اعطت وحشيا عهدا لئن قتلت محمدا او عليا او حمزة لاعطينك كذا وكذا، وكان وحشى عبدا لجبير بن مطعم حبشيا، فقال وحشى: اما محمد فلا اقدر عليه، واما على فرايته حذرا كثير الا لتفات فلا مطمع فيه. فكمن لحمزة قال: فرأيته يهد الناس هدا، فمربى فوطئ على جرف (2) نهر فسقط، فاخذت حربتى فهززتها ورميته بها، فوقعت في خاصرته وخرجت عن ثنته (3) فسقط فأتيته فشققت بطنه، فأخذت كبده وجئت به إلى هند، فقلت: هذه كبد حمزة فأخذتها في فمه فلاكتها (4) فجعلها الله في فمها مثل الداغصة وهى عظم راس الركبة، فلفظتها و رمت بها، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فبعث الله ملكا فحمله ورده إلى موضعه، قال:


____________

(1) تثنية جزماء، اى باليدين المقطوعتين.

(2) الجرف: الجانب الذى اكله الماء من حاشية النهر (3) الثنة: العانة.

(4) لاك الشئ: مضغها أهون المضغ وادارها في فعه. (*)

التالي الأصلية 386داخلي 382/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...