تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 393 من 776

[صفحة 398]

وهو في وجه، وعلى (عليه السلام) في وجه، فلما اسقط احتمله على (عليه السلام) فجاء به إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فوضعه عنده، فقال: يا رسول الله أوفيت ببيعتى؟ قال نعم، وقال له النبى (صلى الله عليه وآله) خيرا، وكان الناس يحملون على النبى (صلى الله عليه وآله) الميمنة ويكشفهم على (عليه السلام) فاذا كشفهم اقبلت الميسرة إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فلم يزل كذلك حتى تقطع سيفه بثلث قطع، فجاء إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فطرحه بين يديه وقال هذا سيفى قد تقطع به، فيومئذ اعطاه النبى (صلى الله عليه وآله) ذاالفقار، ولما رأى النبى (صلى الله عليه وآله) اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع راسه إلى السماء وهو يبكى وقال يارب وعدتنى ان تظهر دينك وان شئت لم يعيك، فأقبل على (عليه السلام) إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقال يارسول الله اسمع دويا شديدا واسمع: اقدم حيزوم وما أهم اضرب احدا الاسقط ميتا قبل ان اضربه، فقال هذا جبرئيل (عليه السلام) وميكائيل واسرافيل في الملئكة ثم جاءه جبرئيل (عليه السلام) فوقف إلى جنب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا محمد ان هذه لهى المواساة، فقال: ان عليا منى وانا منه، فقال جبرئيل (عليه السلام) وانا منكما، ثم انهزم الناس فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلى (عليه السلام) ياعلى امض بسيفك حتى تعارضهم، فان رايتهم قد ركبوا القلاص (1) وجنبوا الخيل، فانهم يريدون مكة، وان رايتهم قد ركبوا الخيل ويجنبون القلاص فانهم يريدون المدينة: فأتاهم على (عليه السلام) فكانوا على القلاص، فقال ابوسفيان لعلى (عليه السلام) يا على ما تريد هو ذا نحن ذاهبون إلى مكة، فانصرف إلى صاحبك، فاتبعهم جبرئيل (عليه السلام) فكلما سمعوا وقع حوافر فرسه جدوا في السير، وكان يتلوهم فاذا ارتحلوا قال: هوذا عسكر محمد قد اقبل، فدخل ابوسفيان مكة فأخبرهم الخبر، وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا راينا عسكر محمد كلما ارتحل ابوسفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس اشقر يطلب آثارهم، فأقبل اهل مكة على ابى سفيان يوبخونه، ورحل النبى (صلى الله عليه وآله) والراية مع على (عليه السلام) وهو بين يديه: فلما ان اشرف بالراية من العقبة ورآه الناس نادى على (عليه السلام): ايها الناس هذا محمد لم يمت ولم يقتل، فقال صاحب الكلام الذى قال الان يسخربنا وقد هزمنا، هذا على والراية بيده حتى هجم عليهم على (عليه السلام) ونساء الانصار في أفنيتهم على أبواب دورهم، وخرج الرجال


____________

(1) القلاص جمع القلوص: الناقة الشابة. (*)

التالي الأصلية 398داخلي 393/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...