عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 394 من 776
»»
[صفحة 399]
اليه يلوذون به ويتوبون اليه، والنساء نساء الانصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور، وجززن النواصى، وخرقن الجيوب، وحرضن البطون على النبى (صلى الله عليه وآله) فلما رأينه قال لهن خيرا وأمرهن أن يستترن ويدخلن منازلهن، وقال. ان الله عزوجل وعدنى ان يظهر دينه على الاديان كلها، وأنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله). وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل أفان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا) الاية.
383 ـ على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: وقال لا عداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب و الانكار (قل ما أسئلكم عليه من أجروما أنا من المتكلفين) يقول: متكلفا ان أسئلكم مالستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: اما يكفى محمدا ان يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد ان يحمل اهلبيته على رقابنا، فقالوا: ما انزل الله هذا وما هو الا شئ ينفق به، يريد ان يحمل اهلبيته على رقابنا، ولئن قتل محمد أومات لننزعنها من أهل بيته، ثم لانعيدها فيهم ابدا.
384 ـ في روضة الكافى خطبة مسندة لاميرالمؤمنين (عليه السلام) وهى خطبة الوسيلة يقول فيها (عليه السلام): حتى اذا دعى الله عزوجل نبيه (صلى الله عليه وآله) ورفعه اليه لم يك ذلك بعده الاكلمحة من خفقة او وميض من برقة (1) إلى ان رجعوا على الاعقاب وانتكصوا على الادبار، وطلبوا بالاوتار، واظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الدار (2) وغيروا آثار الرسول (صلى الله عليه وآله)، ورغبوا عن احكامه، وبعدوا من انواره، واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين، وزعموا ان من اختاروا من آل ابى قحافة اولى بمقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ممن اختاره الرسول عليه وآله السلام لمقامه، وان مهاجر آل ابى قحافة
____________
(1) الخفقة. النعاس. والوميض: اللمع الخفى.
(2) الردم: السدم. و (فلوا) بالفاء اى كسروا (قال المجلسى (رحمه الله): ولعله كناية عن السعى في تزلزل بنيانهم، وبذل الجهد في خذلانهم، وفى بعض النسخ (وقلوا) بالقاف اى أبغضوا داره وأظهروا عداوة البيت. (*)