تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 40 من 776

[صفحة 41]

50 ـ عن على بن الحسين (عليهما السلام) انه قال: لاعبادة الابتفقه.

51 ـ وفيما اوصى به النبى عليا (عليهما السلام): يا على من اتى بما افترض الله عليه فهو من اعبد الناس.

52 ـ في عيون الاخبار حدثنا محمد بن القاسم المفسر قال: حدثنى يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن سيار عن ابويهما عن الحسن بن على عن أبيه على بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين (عليهم السلام) في قول الله عزوجل الذى جعل لكم الارض فراشا والسماء بناءا قال: جعلها ملائمة بطبائعكم موافقة لاجسادكم ولم يجعلها شديدة الحماء والحرارة فتحرقكم، ولاشديدة البرودة فتجمدكم ولاشديد طيب الريح فتصدع هاماتكم ولاشديد النتن فتعطبكم، و لاشديدة اللين كالماء فتغرقكم، ولاشديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وابنيتكم وقبور موتاكم، ولكنه عزوجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به، وتتما سكون و تتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم، وجعل فيها ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم، فلذلك جعل الارض فراشا لكم، ثم قال عزوجل، (والسماء بناءا) سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم، ثم قال عزوجل:

وانزل من السماء ماءا يعنى المطر ينزله من أعلى ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم (1) ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا (2) لتنشفه ارضوكم، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد ارضيكم واشجاركم وزروعكم وثماركم، ثم قال عزوجل:


فاخرج به من الثمرات رزقا يعنى مما يخرجه من الارض رزقا لكم فلا تجعلوالله اندادا اى أشباها وامثالا من الاصنام التى لاتعقل ولا تسمع ولاتبصر ولاتقدر على


____________

(1) هضاب جمع الهضبة: المرتفع من الارض كالتل والجبل الصغير والاوهاد جمع الوهدة: الارض المنخفضة.

(2) الرذاذ: المطر الضعيف الصغار القطر كالغبار الوابل: المطر الشديد الضخم القطر.

والهطل: المطر الضعيف الدائم. (*)


التالي الأصلية 41داخلي 40/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...