تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 457 / داخلي 451 من 776

[صفحة 457]

التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة.


127 في نهج البلاغة قال (عليه السلام) من اعطى التوبة لم يحرم القبول قال (انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما.

128 ـ في مجمع البيان واختلف في معنى قوله (بجهالة) على وجوه احدها ان كل معصية يفعلها العبد جهالة وان كانت على سبيل العمد، لانه يدعو اليها الجهل ويزينها للعبد وهو المروى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، فانه قال: كل ذنب عمله العبد وان كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه. فقد حكى الله سبحانه وتعالى قول يوسف لاخوته: (هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه اذ انتم جاهلون) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.

129 ـ وروى عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) انه قيل فان عاد وتاب مرارا؟ قال: يغفرالله له قيل إلى متى؟ قال حتى يكون الشيطان هو المحسور.

130 ـ فيمن لايحضره الفقيه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر خطبة خطبها:

من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال وان السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وان الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: ان يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال وان الساعة لكثيرة من تاب وقد بلغت نفسه هذه ـ واهوى بيده إلى حلقه ـ تاب الله عليه. وروى الثعلبى باسناده إلى عبادة بن الصامت عن النبى (صلى الله عليه وآله) هذا الخبر بعينه الا انه قال في آخره وان الساعة لكثيرة من تاب قبل ان يغرغربها (1) تاب الله عليه.


131 ـ وروى ايضا باسناده عن الحسن قال وعزتك وعظمتك لاافارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده، فقال الله سبحانه: وعزتى وعظمتى لااحجب التوبة عن عبدى حتى يغرغربها.

132 ـ في تفسير العياشى عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله وليست

____________

(1) غرغر زيد: جاد بنفسه عند الموت. (*)

التالي الأصلية 457داخلي 451/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...