عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 459 / داخلي 453 من 776
»»
[صفحة 459]
حميمه الذى كان اصدقها يرث نكاحها كما يرث ماله، فلما مات ابوقيس بن الاسلت القى محصن بن ابى قبيس ثوبه على امرأة أبيه وهى كبيشة بنت معمر بن معبد فورث نكاحها ثم تركها لايدخل بها ولاينفق عليها، فاتت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالت: يا رسول الله مات ابو ـ قبيس بن الاسلت فورث ابنه محصن نكاحى، فلا يدخل على ولاينفق على ولايخلى سبيلى فألحق بأهلى؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارجعى إلى بيتك فان يحدث الله في شأنك شيئا اعلمتكه، فنزل: ولتنكحوا مانكح آباؤكم من النساء الاماقد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا فلحقت بأهلها وكان نسوة في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيشة غير انه ورثهن عن الابناء، فأنزل الله: (يا ايها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها).
138 ـ في تفسير العياشى عن ابراهيم بن ميمون عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال:
سألته عن قول الله: (لايحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولاتعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن، قال: الرجل يكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج يضربها تكون قريبة له، قلت: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) قال: الرجل يكون له المرأة فيضربها حتى تفتدى منه فنهى الله عن ذلك.
139 ـ في مجمع البيان وقيل: نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده لاحاجة له اليها وينتظر موتها حتى يرثها وروى ذلك عن أبى جعفر (عليه السلام)، واختلف في المعنى بهذا النهى على اربعة اقوال: احدها: انه الزوج امره الله سبحانه بتخلية سبيلها اذا لم يكن له فيها حاجة، ان لايمسكها اضرارا بها حتى تفتدى ببعض مالها وهو المروى عن ابى عبدالله (عليه السلام) (الا ان يأتين بفاحشة مبينة) اى ظاهرة وقيل فيه قولان: احدهما انه يعنى الا ان يزنين، والاخر: ان الفاحشة النشوز، والاولى حمل الاية على كل معصية وهو المروى عن ابى جعفر (عليه السلام)، واختلف في مقدار القنطار قيل: هو ملاء مسك ثور ذهبا وهو المروى عن ابى جعر وابى عبدالله (عليهما السلام).
140 ـ في عوالى اللئالى وروى المفضل بن عمر قال، دخلت على ابى عبدالله (عليه السلام) فقلت: اخبرنى عن مهر المراة الذى لايجوز للمؤمن ان يجوزه؟ فقال: مهر