تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 45 من 776

[صفحة 46]

ابن على (عليهم السلام) قال: قال اميرالمؤمنين (عليه السلام) في قول الله عزوجل: هو الذى خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى إلى السماء فسويهن سبع سموات وهو بكل شئ عليم قال: هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا لتعتبروا به ولتتوصلوا به إلى رضوانه، ولتتوقوا به من عذاب نيرانه، (ثم استوى إلى السماء) أخذ في خلقها واتقانها (فسويهن سبع سموات وهو بكل شئ عليم) ولعلمه بكل شئ علم المصالح فخلق لكم كلما في الارض لمصالحكم يا بنى آدم.


68 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن يعقوب عن على بن محمد باسناده رفعه قال: قال على (عليه السلام) لبعض اليهود: وقد سأله عن مسائل وسميت السماء سماء لانها وسم الماء يعنى معدن الماء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

69 ـ في تفسير على بن ابراهيم حديث طويل عن الحسين بن على بن ابى طالب (عليهما السلام) وفيه يقول (عليه السلام) وقد ذكر صخرة بيت المقدس ومنها استوى ربنا إلى السماء اى استولى على السماء والملئكة.

70 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): ثم انشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها، وأدام مربها، وأعصف مجريها وأبعد منشاها، فامرها بتصفيق الماء الزخار، واثارة موج البحار، فمخضته مخض السقا وعصفت به عصفها بالفضاء ترد أوله على آخره. وساجيه على مائره، حتى عب عبابه ورمى بالزبد ركامه فرفعه في هواء منفتق، وجومنفهق فسوى منه سبع سموات جعل سفلاهن موجا مكفوفا، وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا (1)

____________

(1) اقول: قوله (عليه السلام): اعتقم مهبها اى جعل هبوبها عقيما قال ابن أبى الحديد والريح العقيم التى لاتلقح سحابا ولاشجرا وكذلك كانت تلك الرياح المشار اليها لانه سبحانه انما خلقها لتمويج الماء فقط وقيل ان المعنى: صار مهبها ضيقا لان الاعتقام هو أن تحفر البئر، فاذا قربت من الماء احتفرت بئرا صغيرا بقدر ما تجد طعم الماء، فان كان عذبا حفرت بقيتها، فاستعير هنا من حيث ضيق المهب كما يحتفر البئر الصغير.

قوله (عليه السلام): (وادام مربها) اى ملازمتها لتحريك الماء من أرب بالمكان مثل ألب به اى لازمه. (*)


التالي الأصلية 46داخلي 45/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...