عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 499 / داخلي 491 من 776
»»
[صفحة 499]
متبوعين فكان الرسول أولى بهذه الفضيلة من غيره وأحق ومنها ان الخلق اذا اقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر احد منهم ان يتبع ولده ويطيع ذريته، ولم يتعاظم ذلك في انفس الناس واذا كان ذلك في غير جنس الرسول فكان كل واحد منهم في نفسه انه اولى به من غيره، ودخلهم من ذلك الكبر ولم تسخ انفسهم بالطاعة لمن هو عندهم (دونهم) فكان يكون ذلك داعية لهم إلى الفناء (1) والنفاق والاختلاف.
330 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا ابى (رحمه الله) عنه قال: حدثنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن عبدالله بن محمد الحجال عن حماد بن عثمان عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) قال: الائمة من ولد على وفاطمة (عليهما السلام) إلى ان يقوم الساعة.
331 ـ وباسناده إلى جابر بن عبدالله الانصارى قال: لما انزل الله عزوجل على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) قلت يا رسول الله عرفنا الله ورسوله فمن اولوا الامر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال (عليه السلام) هم خلفائى يا جابر وائمة المسلمين من بعدى، اولهم على بن ابى طالب ثم الحسن، ثم الحسين، ثم على بن الحسين ثم محمد بن على المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فاذا لقيته فاقرأه منى السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر، ثم على بن موسى، ثم محمد بن على، ثم على بن محمد، ثم الحسن بن على، ثم سميى وكنيى حجة الله في ارضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن على، ذاك الذى يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الارض ومغاربها، ذاك الذى يغيب عن شيعته واوليائه غيبة لايثبت فيها على القول بامامته الا من امتحن الله قلبه للايمان، قال جابر فقلت له يا رسول الله فهل ينتفع الشيعة به في غيبته فقال (عليه السلام) اى والذى بعثنى بالنبوة انهم ينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وان تجلاها السحاب، يا جابر هذا من مكنون سرالله ومخزون علمه فاكتمه الاعن اهله.
____________
(1) وفى نسخة (النفار) وفى اخرى كالمصدر (الفساد). (*)