عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 49 من 776
»»
[صفحة 50]
عليكم وأدخل رأسه بينى وبين أبى قال: فالتفت اليه أبى وانا فرددنا (عليه السلام) ثم قال: اسئلك رحمك الله فقال له ابى نقضى طوافنا ثم تسئلنى فلما قضى ابى الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعات ثم التفت فقال، أين الرجل يا بنى؟ فاذا هووراه قد صلى، فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل الشام قال ومن اى اهل الشام؟ فقال: ممن يسكن بيت المقدس، فقال: قرأت الكتابين (1) قال: نعم قال. سل عما بدالك. فقال: اسئلك عن بدو هذا البيت؟ وعن قوله: (ن والقلم وما يسطرون) وعن قوله: (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) (2) فقال:
يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا ولاتكذب علينا فان من كذب علينا في شئ فقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد كذب على الله، ومن كذب على الله عذبه الله عزوجل. أما بدو هذا البيت فان الله تبارك وتعالى قال للملائكة. (انى جاعل في الارض خليفة) فردت الملئكة على الله تعالى، فقالت: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) فأعرض عنها فرأت ان ذلك من سخطه فلاذت بعرشه، فأمرالله ملكا من الملئكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح، بازاء عرشه، فصيره لاهل السماء [ يطوفون به ] يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لايعودون ويستغفرون فلما ان هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت وهو بازاء ذلك، فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لاهل السماء، قال: صدقت يابن رسول الله. 78 ـ على ابن ابراهيم عن ابيه عن احمد بن محمد ابن أبى نصروا بن محبوب جميعا عن المفضل بن صالح عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول كنت مع أبى في الحجر فبينما هو قائم يصلى اذ أتاه رجل فجلس اليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال:
انى اسئلك عن ثلثة اشياء لايعلمها الا انت ورجل آخر، قال ما هى قال: أخبرنى أى شى كان سبب الطواف بهذا البيت؟ فقال. ان الله تعالى لما أمر الملئكة ان يسجد والادم فردوا عليه فقالوا : اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال الله عزوجل: انى اعلم مالا تعملون فغصب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم ان يطوفوا
____________
(1) قال الفيض (رحمه الله) في الوافى: اى التوراة والقرآن.