عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 55 من 776
»»
[صفحة 56]
عما ندب الله الخلق اليه أدخل فيه الضلال؟ قال: نعم والكافرون دخلوا فيه، لان الله تبارك وتعالى أمر الملئكة بالسجود لآدم، فدخل في أمره الملئكة وابليس، فان ابليس كان مع الملئكة في السماء يعبدالله وكانت الملئكة تظن انه منهم ولم يكن منهم، فلما أمرالله الملئكة بالسجود لآدم اخرج ما كان في قلب ابليس من الحسد، فعلمت الملئكة عند ذلك ان ابليس لم يكن منهم فقيل له (عليه السلام): فكيف وقع الامر على ابليس وانما أمرالله الملئكة بالسجود لآدم؟ فقال: كان ابليس مبهم بالولاء ولم يكن من جنس الملئكة، وذلك ان الله خلق خلقا قبل آدم وكان ابليس منهم حاكما في الارض، فعتوا وافسدوا وسفكوا الدماء، فبعث الله الملئكة فقتلوهم وأسروا ابليس ورفعوه إلى السماء، فكان مع الملئكة يعبدالله إلى ان خلق الله تبارك وتعالى آدم.
94 ـ وفيه حديث طويل عن العالم (عليه السلام) وفيه: فخلق الله آدم فبقى أربعين سنة مصورا، وكان يمر به ابليس اللعين فيقول: لامرما خلقت؟ فقال العالم (عليه السلام): فقال ابليس: لان أمرنى الله بالسجود لهذا لعصيته: قال ثم نفخ فيه فلما بلغت فيه الروح إلى دماغه عطس عطسة فقال: الحمدلله، فقال الله له: يرحمك الله، قال الصادق (عليه السلام) فسبقت له من الله الرحمة، ثم قال الله تبارك وتعالى للملئكة اسجدوا لآدم، فسجدوا له فأخرج ابليس ماكان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد.
95 ـ في روضة الكافى أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن على بن حديد عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ابليس أكان من الملئكة أم كان يلى شيئا من امر السماء؟ فقال: لم يكن من الملئكة ولم يكن يلى شيئا من امر السماء ولاكرامة، فأتيت الطيار فاخبرته بما سمعت فأنكره وقال: كيف لايكون من الملئكة والله عزوجل يقول: واذقلنا للملئكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس ودخل عليه الطيار وسأله وانا عنده فقال له: جعلت فداك أرايت قوله عزوجل:
(يا ايها الذين آمنوا) في غير مكان من مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذا المنافقون؟ قال: نعم يدخل في هذا المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة.
96 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن جميل