عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 607 / داخلي 597 من 776
»»
[صفحة 607]
حتى لايخطون طريقهم، ولايخطئكم سنة بنى اسرائيل، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): قال موسى لقومه: (يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم) فردوا عليه. وكانوا ستمائة ألف فقالوا: (يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما) أحدهما يوشع بن نون وكلا بن يافثا (1) قال: وهما ابن عمه فقالا: ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه إلى قوله: انا ههنا قاعدون قال: فعصى اربعون الفا وسلم هارون وابناه ويوشع بن نون وكلا بن يافثا، فسماهم الله فاسقين فقال: لاتأس على القوم الفاسقين فتاهوا اربعين سنة لانهم عصوا، فكان حذوالنعل بالنعل، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما قبض لم يكن على امرالله الاعلى والحسن والحسين وسلمان والمقداد وابوذر، فمكثوا اربعين حتى قام على فقاتل من خالفه.
114 ـ عن داود الرقى قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان ابوجعفر (عليه السلام) يقول: نعم الارض الشام وبئس القوم اهلها وبئس البلاد مصرا ما انها سجن من سخط الله عليه: ولم يكن دخول بنى اسرائيل مصر الامن سخطه ومن معصيته منهم لله، لان الله قال:
(ادخلوا الارض المقدسة التى كتب الله لكم) يعنى الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الارض أربعين سنة في مصر وفيا فيها (2) ثم دخلوها اربعين سنة ثم قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام الامن بعد توبتهم ورضاالله عنهم.
115 ـ في قرب الاسناد للحميرى أحمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: قلنا له: ان أهل مصر يزعمون ان بلادهم مقدسة، قال:
وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك يزعمون انه يحشر من جبلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، قال: لا، لعمرى ماذاك كذلك، وما غضب الله على بنى اسرائيل الا أدخلهم مصر، ولارضى عنهم الا اخرجهم منها إلى غيرها، ولقد اوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى أن يخرج عظام يوسف منها، ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاتغتسلوا رؤسكم بطينها،