تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 609 / داخلي 599 من 776

[صفحة 609]

120 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): أيها الناس لولم تتخاذلوا عن نصر الحق ولم تهنوا عن توهين الباطل لم يطمع فيكم من ليس مثلكم، ولم يقومن قوى عليكم لكنكم تهتم متاه بنى اسرائيل، ولعمرى ليضعفن لكم التيه من بعدى أضعافا، خلفتم الحق وراء ظهوركم، وقطعتم الادنى ووصلتم الابعد.

121 ـ في روضة الكافى رفعه قال: ان موسى ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته: يا موسى ان ابنى آدم تواضعا في منزلة لينالا بها من فضلى ورحمتى، فقربا قربانا، ولا اقبل الا من المتقين فكان من شأنهما ماقد علمت فكيف تثق بالصحاب بعد الاخ والوزير، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

122 ـ في من لايحضره الفقيه روى جابر عن ابيجعفر (عليه السلام) قال: قال رسول ـ الله (صلى الله عليه وآله) ان اول ما يحكم الله عزو جل فيه يوم القيامة الدماء، فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما، ثم الذبن يلونهما من اصحاب الدماء حتى لايبقى منهم احد من الناس بعد ذلك حتى يأتى المقتول بقاتله، فيشخب دمه (1) في وجهه فيقول: أنت قتلته فلايستطيع أن يكتم الله حديثا.

123 ـ في مجمع البيان قالوا ان حوا امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية فولدت في اول بطن قابيل، وقيل قابين وتوأمته اقليما بنت آدم، والبطن الثانى هابيل وتوأمته ليوذا، فلما ادركوا جميعا أمرالله تعالى آدم ان ينكح قابيل أخت هابيل، وهابيل أخت قابيل، فرضى هابيل وابى قابيل لان اخته كانت أحسنهما وقال: ما امرالله بهذا ولكن هذا من رأيك، فأمرهما آدم أن يقربا قربانا، فرضيا بذلك فغدا هابيل وكان صاحب ماشية فأخذ من خير غنمه زبدا ولبنا، وكان قابيل صاحب زرع فأخذ من شر زرعه ثم صعدا فوضعا القربانين على الجبل، فأتت النار فأكلت قربان هابيل وتجنبت قربان قابيل، فكان آدم غايبا بمكة عنهما خرج اليها ليزور البيت بأمر ربه، فقال قابيل: لاعشت يا هابيل في الدنيا وقد تقبل قربانك ولم يتقبل قربانى؟ وتريد أن تاخذ أختى الحسناء وآخذ اختك القبيحة؟ فقال له هابيل

____________

(1) اى يسيل. (*)

التالي الأصلية 609داخلي 599/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...