عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 657 / داخلي 647 من 776
»»
[صفحة 657]
انا لانسمع سرهم ونجويهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة يريد المدينة حتى نزل منزلا يقال له غدير خم، نزل وقد علم الناس مناسكهم وأو عز اليهم وصية، اذ نزل عليه هذه الاية: يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تهدد ووعيد، فحمدالله واثنى عليه ثم قال ايها الناس هل تعلمون من وليكم؟ فقالوا: نعم الله ورسوله، ثم قال ألستم تعلمون انى اولى بكم منكم من انفسكم، فقالوا بلى، قال: اللهم اشهد فأعاد ذلك عليهم ثلثا كل ذلك يقول مثل قوله الاول، ويقول الناس كذلك، ويقول: اللهم اشهد ثم اخذ بيد اميرالمؤمنين (عليه السلام) فرفعها حتى بد اللناس بياض ابطيهما ثم قال: الا من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، وأحب من أحبه ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم اشهد عليهم وانا من الشاهدين، فاستفهمه عمر من بين أصحابه فقال: يا رسول الله هذا من الله ومن رسوله؟ فقال نعم من الله ومن رسوله انه اميرالمؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعدائه النار فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده قد قال محمد في مسجد الخيف ماقال، وقال ههنا ماقال، وان رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة، فاجتمع أربعة عشر نفرا وتؤامروا على قتل رسول ـ الله (صلى الله عليه وآله) وقعدوا له في العقبة وهى عقبة حرشى بين الجحفة والابواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلماجن الليل تقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تلك الليلة العسكر فأقبل ينعس على ناقته فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل يا محمد ان فلانا وفلانا وفلانا قد قعدوا لك، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال، من هذا خلفى؟ فقال حذيفة بن اليمان انا حذيفة بن اليمان يا رسول الله، قال سمعت ماسمعت قال بلى، قال فاكتم، ثم دنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم فناداهم باسمائهم فلما سمعوا نداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) مروا ودخلوا في غمار الناس (1) وقد كانوا عقلوا رواحلهم، فتركوها ولحق الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) وطلبوهم وانتهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رواحلهم فعرفها