عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 663 / داخلي 653 من 776
»»
[صفحة 663]
ابن العاص من عنده والدماء تسيل على وجهه وهو يقول: ان كان هذا كما يقول ايها الملك فانا لانتعرض له وكانت على رأس النجاشى وصيفة (1) له تذب عنه، فنظرت إلى عمارة بن الوليد وكان فتى جميلا فأحبته فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزلة قال لعمارة: لو راسلت جارية الملك؟ فراسلها فأجابته، فقال عمرو. قل لها تبعث اليك من طيب الملك شيئا فقال لها فبعثت اليه فأخذ عمرو من ذلك الطيب وكان الذى فعل به عمارة في قلبه حين ألقاه في البحر، فأدخل الطيب على النجاشى فقال. ايها الملك ان حرمة الملك عندنا وطاعته علينا وما يكرمنا اذ دخلنا بلاده ونأمن منه الانغشه ولانريبه وان صاحبى هذا الذى معى قدراسل حرمتك وخدعها وبعثت اليه من طيبك، ثم وضع الطيب بين يديه فغضب النجاشى وهم بقتل عمارة ثم قال. لايجوز قتله فانهم دخلوا بلادى بأمان.
فدعى النجاشى السحرة فقال لهم. اعملوا به شيئا أشد عليه من القتل. فأخذوه ونفخوا في أحليله الزيبق، فصار مع الوحش بغدو ويروح وكان لايأنس بالناس، فبعث قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش فأخذوه، فما زال يضطرب في ايديهم ويصيح حتى مات، ورجع عمر والى قريش فأخبرهم ان جعفرا في أرض الحبشة في اكرم كرامة، فلم يزل بها حتى هادن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قريشا وصالحهم وفتح خيبرا، فوافى بجميع من معه وولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عميس عبدالله بن جعفر، وولد للنجاشى ابن فسماه النجاشى محمدا وكانت ام حبيب بنت أبى سفيان تحت عبدالله. فكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى النجاشى يخطب ام حبيب.
فبعث اليها النجاشى. فخطبها لرسول الله فأجابته فزوجها منه وأصدقها أربعمائة دينار، وساقها عن رسول الله، وبعث اليها بثياب وطيب كثير وجهزها وبعثها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعث اليه بمارية القبطية ام ابراهيم، وبعث اليه بثياب وطيب وفرس، وبعث ثلثين رجلا من القسيسين، فقال لهم. انظروا إلى كلامه والى مقعده ومشربه ومصلاه، فلما وافوا المدينة دعاهم رسول الله إلى الاسلام وقرأ عليهم القرآن:
(واذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك) إلى قوله. (فقال