تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 691 / داخلي 681 من 776

[صفحة 691]

انها نزلت، لقوله سبحانه: انى منزلها عليكم فلا يجوز ان يقع في خبره الخلف ولان الاخبار قد استفاضت عن النبى (صلى الله عليه وآله) واصحابه والتابعين في انها نزلت، قال ابن عباس ان عيسى بن مريم قال لبنى اسرائيل: صوموا ثلثين يوما ثم سلوا الله ماشئتم يعطكموه، فصاموا ثلثين فلما فرغوا قالوا: انا لو عملنا لاحد من الناس فقضينا عمله لاطمعنا طعاما وانا صمنا وجعنا فادع الله ان ينذل علينا مائدة من السماء فأقبلت الملئكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات حتى وضعها بين أيديهم فأكل منها آخر الناس كما اكل أولهم، وهو المروى عن أبيجعفر (عليه السلام).


437 ـ وروى عن عمار بن ياسر عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال، نزلت المائدة خبزا ولحما، وذلك انهم سألوا عيسى طعاما لاينفد يأكلون منها، فقيل لهم: فانها مقيمة لكم مالم تخونوا أو تخبأوا او ترفعوا، فان فعلوا ذلك عذبتكم، قال: فما مضى يومهم حتى خبأوا ورفعوا وخانوا (لاأعذبه أحدا من العالمين) (1).

438 ـ عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) انهم مسخوا خنازير وفى تفسير أهل البيت (عليهم السلام): كانت المائدة تنزل عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون منها، ثم ترفع فقال كبراؤهم ومترفوهم: لاتدع مقلينا يأكلون منها معنا، فرفع الله المائدة ببغيهم ومسخوا قردة وخنازير.

439 ـ وفيه حديث طويل ذكرناه عند قوله: (لعن الذين كفروا) الآية عن أبى جعفر (عليه السلام) وفيه يقول: واما عيسى فانه لعن الذين انزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك.

440 ـ في تهذيب الاحكام احمد بن محمد عن محمد بن الحسن الاشعرى عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: الفيل مسخ إلى قوله: والجريث (2) الضبب قوله: (من بنى اسرائيل) حيث نزل المائدة على عيسى بن مريم (عليه السلام) لم يؤمنوا فتاهوا، فوقعت فرفة في البحر وفرقة في البر.

____________

(1) كذا في النسخ.

(2) الجريث ـ كسكيت ـ: ضرب من السمك يشبه المار ماهى. (*)

التالي الأصلية 691داخلي 681/776 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...