عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 701 / داخلي 691 من 776
»»
[صفحة 701]
قال اميرالمؤمنين (عليه السلام): فانزل الله تعالى: الحمدلله الذى خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وكان في هذه الاية رد على ثلثة اصناف منهم لما قال: الحمدلله الذى خلق السموات والارض فكان ردا على الدهرية الذين قالوا: ان الاشياء لابدء لها وهى دائمة ثم قال: (وجعل الظلمات والنور) فكان ردا على الثنوية الذين قالوا: ان النور والظلمة هما المدبران ثم قال، (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) فكان ردا على مشركى العرب الذين قالوا: ان اوثاننا الهة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
6 ـ في تفسير العياشى جعفر بن أحمد عن العمركى بن على عن العبيدى عن يونس بن عبدالرحمن عن على بن جعفر عن أبى ابراهيم (عليه السلام) قال: لكل صلوة وقتان ووقت يوم الجمعة زوال الشمس ثم تلا هذه الاية: (الحمدلله الذى خلق السموات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) قال: يعدلون بين الظلمات والنور وبين الجور والعدل.
7 ـ في كتاب التوحيد خطبة لعلى (عليه السلام) يقول فيها: فمن ساوى ربنا بشئ فقد عدل به، والعادل به كافر بما تنزلت به محكمات آياته، ونطقت به شواهد حجج بيناته، لانه الله الذى لم يتناها في العقول، فيكون في نهب فكرها مكيفا، وفى حواصل رويات همم النفوس محدودا مصرفا، المنشى أصناف الاشياء بلا روية احتاج اليها، و لاقريحة غريزة اضمرها عليها، ولاتجربة أفادها من موجودات الدهور، ولاشريك أعانه على ابتداع عجائب الامور.
8 ـ وفيها ايضا كذبك العادلون بالله اذ شبهوه بمثل أصنافهم، وحلوه حلية المخلوقين بأوهامهم وجزوه بتقدير منتج خواطرهم، وقدروه على الخلق المختلفة القوى بقرايح عقولهم.
9 ـ في تهذيب الاحكام في الموثق عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: واذا قرأتم (الذين كفروا بربهم يعدلون) ان يقول: كذب العادلون بالله قلت لهم فان لم:
يقل الرجل شيئا من هذا اذا قرأ؟ قال: ليس عليه شئ والحديث طويل اخذنا منه