عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 713 / داخلي 702 من 776
»»
[صفحة 713]
الاخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله عزوجل يجتر مونه اليكم (1) وحتى يكذبوكم بالحق ويعاندوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذى أنزله جبرئيل على نبيكم (صلى الله عليه وآله) سمعتم قول الله عزوجل لنبيكم (صلى الله عليه وآله): (فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل ولاتستعجل لهم) ثم قال:
(ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا فقد كذب نبى الله والرسل من قبله (واو ذوا مع التكذيب بالحق.
60 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى ابى عبدالله (عليه السلام) انه قال لعلقمة: ان رضا الناس لايملك وألسنتهم لاتضبط وكيف يسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله (عليهم السلام) ألم ينسبوه إلى الكذب في قوله: انه رسول من الله اليهم، حتى انزل الله عزوجل عليه: (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى أتاهم نصرنا) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
61 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن ابى جعفر (صلى الله عليه وآله) في قوله: وان كان كبر عليك اعراضهم قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب اسلام الحرث ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجهد به أن يسلم، فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانزل الله: (وان كان كبر عليك اعراضهم) إلى قوله: (نفقا في الارض) يقول سربا (2)
62 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام) مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال: واجده وقد بين فضل نبيه على ساير الانبياء ثم خاطبه في اضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الازراء عليه وانتقاص محله وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه مالم يخاطب به أحد من الانبياء مثل قوله: (ولو شاءالله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين) والذى بدا في الكتاب من الازراء على النبى (صلى الله عليه وآله) من فرية الملحدين وهنا كلام طويل مفصل يطلب عند قوله تعالى: (ان
____________
(1) في القاموس: اجترم عليهم واليهم جريمة: جنى جناية.