عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 720 / داخلي 709 من 776
»»
[صفحة 720]
يأتيكم به انظر كيف نصرف الايات ثم هم يصدفون) يقول. يعرضون، واما قوله: (قل ارايتم ان اتيكم عذاب الله بغتة او جهرة هل يهلك الا القوم الظالمون) فانها نزلت لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة واصاب اصحابه الجهد والعلل والمرض، فشكو ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانزل الله: قل لهم يا محمد: (أرأيتم ان اتيكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك الا القوم الظالمون) اى انه لايصيبكم الا الجهد والضر في الدنيا فاما العذاب الاليم الذى فيه الهلاك فلا يصيب الا القوم الظالمين.
91 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى احمد بن الميثمى رضى الله عنه انه سأل الرضا (عليه السلام) يوما وقد اجتمع عنده قوم من اصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الشئ الواحد، فقال (عليه السلام) ان الله عزوجل حرم حراما واحل حلالا وفرض فرائض فما جاء تحليل ماحرم او تحريم ما احل الله او دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا نسخ نسخ ذلك فذلك شئ لايسع الاخذبه لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن ليحرم ما احل الله ولا ليحلل ما حرم الله عزوجل، ولا ليغير فرائض الله وأحكامه، وكان في ذلك كله متبعا مسلما موديا عن الله عزوجل وذلك قول الله عزوجل: ان اتبع الا ما يوحى فكان (عليه السلام) متبعا لله مؤديا عن الله ما امر به من تبليغ الرسالة.
92 ـ في مجمع البيان وانذر به الذين يخافون الاية وقال الصادق (عليه السلام):
انذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربهم ترغبهم فيما عنده، فان القرآن شافع مشفع
93 ـ وروى الثعلبى باسناده عن عبدالله بن مسعود قال: مر الملاء من قريش على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده صهيب وخباب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فقال:
يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك أفنحن نكون تبعا لهم؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم اطردهم عنك فلعلك ان طردتهم اتبعناك، فأنزل الله: ولاتطرد الذين إلى آخره. وقال سلمان وخباب فينا نزلت هذه الاية، جاء الاقرع بن حابس التيمى وعيينه بن الحصين الفزارى وذووهم من المؤلفة قلوبهم، فوجدوا النبى (صلى الله عليه وآله) قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وخباب في ناس من ضعفاء المؤمنين فحقروهم، فقال: يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى