عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 756 / داخلي 745 من 776
»»
[صفحة 756]
اللطيف فليس على قلة وقضافة (1) وصغر ولكن ذلك على النفاذ في الاشياء والامتناع من أن يدرك كقولك للرجل: لطف عنى هذا الامر ولطف فلان في مذهبه، وقوله يخبرك انه غمض فيه العقل وفات الطلب وعاد متعمقا متلطفا لايدركه الوهم فكذلك لطف الله تبارك وتعالى عن ان يدرك بحد اويحد بوصف واللطافة منا الصغر والقلة، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
230 ـ محمد بن أبى عبدالله رفعه إلى ابى الهاشم الجعفرى عن أبى جعفر الثانى (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال (عليه السلام): وكذلك سميناه لطيفا لعلمه بالشئ اللطيف مثل البعوضة، واخفى من ذلك وموضع النشو منها والعقل والشهوة للسفاد والحدب على نسلها (2) واقام بعضها على بعض ونقلها الطعام والشراب إلى اولادها في الجبال والمفاوز والاودية والقفار فعلمنا ان خالقها لطيف بلا كيف وانما الكيفية للمخلوق المكيف.
231 ـ في كتاب الاهليلجة قال الصادق (عليه السلام) انما سميناه لطيفا للخلق اللطيف ولعلمه بالشئ اللطيف مما خلق من البعوض والذرة وما أصغر منها.
232 ـ في اصول الكافى على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه. واما الخبير فالذى لايعزب عنه شئ ولا يفوته ليس للتجربة ولاللاعتبار بالاشياء فعند التجربة والاعتبار علمان ولولاهما ماعلم لان من كان كذلك كان جاهلا والله لم يزل خبيرا بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
233 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: وكذلك نصرف الايات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون قال كانت قريش تقول لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ان الذى تخبرنا به من الاخبار تتعلمه من علماء اليهود وتدرسه.
234 ـ في مجمع البيان ولوشاء الله ما أشركوا وفى تفسير اهل البيت (عليهم السلام)
____________
(1) قضف قضافة: نحف ودق.
(2) السفاد: نزو الذكر على الانثى، والحدب: العطف والشفقة. (*)