عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 85 من 776
»»
[صفحة 88]
فقال: لاأبيها الابملاء مسكها ذهبا فجاؤا إلى موسى (عليه السلام) فقالوا له ذلك، فقال: اشتروها فاشتروها وجاؤا بها فأمر بذبحها ثم امر ان يضرب الميت بذنبها، فلما فعلوا ذلك حيى المقتول، وقال: يا رسول الله ان ابن عمى قتلنى دون من يدعى عليه قتلى، فعلموا بذلك قاتله، فقال لرسول الله موسى (عليه السلام) بعض اصحابه: أن هذه البقرة لها نبأ فقال: وما هو؟ فقال: ان فتى من بنى اسرائيل كان بارا بابيه وانه اشترى بيعا فجاء إلى أبيه والاقاليد تحت رأسه فكره ان يوقظه فترك ذلك البيع فاستيقظ أبوه فأخبره فقال له: احسنت خذ هذه البقرة فهو لك عوضا لما فاتك، قال: فقال له رسول الله موسى (عليه السلام): انظروا إلى البر مايبلغ بأهله
239 ـ وباسناده إلى الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) انه قال في كلام طويل ان الذين امروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفسس وكانوا اهل بيت يأكلون على خوان واحدوهم ذينونة واخوه ميذونة، وابن أخيه وابنته وامرأته هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التى امرالله تبارك وتعالى بذبحها.
وفى من لايحضره الفقيه وفى كتاب الخصال مثله سواء.
240 ـ في تفسير على بن أبراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان رجلا من خيار بنى اسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم، فانعمت له وخطبها ابن عم لذلك الرجل، وكان فاسقا رديا فلم ينعموا له، فحسد ابن عمه الذى أنعموا له، فقعد له فقتله غيلة، ثم حمله إلى موسى (عليه السلام) فقال: يا نبى الله هذا ابن عمى قد قتل فقال موسى من قتله؟ قال: لاأدرى وكان القتل في بنى اسرائيل عظيما جدا، فعظم ذلك على موسى فاجتمع اليه بنو اسرائيل فقالوا ما ترى يا نبى الله؟ وكان في بنى اسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن باروكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته، وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما وكره ابنه ان ينبهه وينغص عليه نومه، فانصرف القوم فلم يشتروا سلعته، فلما انتبه أبوه قال له: يابنى ما صنعت في سلعتك؟ قال: هى قائمة لم أبعها لان المفتاح كان تحت رأسك فكرهت ان أنبهك وانغص عليك نومك، قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك، وشكرالله لابنه مافعل بأبيه وأمر بنى اسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها، فلما اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضجوا