تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 137 من 798

صفحة
انك تابع لقبلتنا، فاغتم لذلك غما شديدا، فلما كان في بعض الليل خرج (عليه السلام) يقلب وجهه في آفاق السماء، فلما أصبح صلى الغداة فلما صلى من الظهر ركعتين جاءه جبرئيل فقال له: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) الاية ثم أخذ بيد النبى (صلى الله عليه وآله) فحول وجهه إلى الكعبة، وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال فكان أول صلوته إلى البيت المقدس وآخرها إلى الكعبة، وبلغ الخبر مسجدا بالمدينة وقد صلى أهله من العصر ركعتين، فحولوا نحو القبلة، فكانت اول صلوتهم إلى البيت المقدس، وآخرها إلى الكعبة، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين، فقال المسلمون: صلوتنا إلى بيت المقدس تضيع يا رسول الله؟ فانزل الله عزوجل: (وما كان الله ليضيع ايمانكم) يعنى صلوتكم إلى بيت المقدس وقد اخرجت الخبر في ذالك على وجهه في كتاب النبوة.


418 ـ وروى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال: لاصلوة الا إلى القبلة، قال: قلت وأين حد القبلة؟ قال: مابين والمشرق والمغرب قبلة كله، قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة أوفى يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد.

419 ـ وقال في حديث آخر ذكره له ثم استقبل القبلة بوجهك، ولاتقلب بوجهك عن القبلة وذكر كما نقلنا عن الكافى، وانما، نقلناه لصحة سنده.

قال عز من قائل وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم الآية.


420 ـ في مجمع البيان روى انهم قالوا عند التحويل ما امرت بهذا يا محمد وانما هو شئ تبتدعه من تلقاء نفسك مرة إلى هنا ومرة إلى هنا، فانزل الله هذه الآية

الصفحة 138


وبين انهم يعلمون خلاف مايقولون.


421 ـ في اصول الكافى عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه رفعه عن محمد ابن داود الغنوى عن الاصبغ بن نباتة عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل ذكرته بتمامه في الواقعة، وفيه يقول (ع): فاما اصحاب المشئمة فهم اليهود والنصارى، يقول الله عزوجل (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم) يعرفون محمدا والولاية في التوراة والانجيل، كما يعرفون ابنائهم في منازلهم، (وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون، الحق من ربك) انك الرسول اليهم (فلاتكونن من الممترين).
التالي ص 137/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...