عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 152 من 798
صفحة
فلست مسلما مادمت حيا * على زيد بتسليم الامير أراد بتسليمى على الامير وهذا معنى قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة
الصفحة 153
وهو المروى عن ابى جعفر (عليه السلام).
قال عز من قائل انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغيرالله.
496 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر ماكتب به الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل وحرمت الميتة لما فيها من فساد الابدان والافة ولما أراد الله عزوجل أن يجعل التسمية سببا للتحليل، وفرقا بين الحلال والحرام وحرم الله تعالى الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الابدان، ولانه يورث الماء الاصفر، ويبخر الفم وينتن الريح، ويسئ الخلق ويورث القسوة للقلب، وقلة الرأفة والرحمة، حتى لايؤمن ان يقتل ولده ووالده وصاحبه وحرم الخنزير لانه مشوه جعله الله تعالى عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته وجعل فيه شبها من الانسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه وحرم ما اهل به لغيرالله للذى أوجب الله عزوجل على خلقه من الاقرار به، وذكر اسمه على الذبائح المحللة ولئلا يسوى بين ما تقرب به وبين ما جعل عبادة للشياطين والاوثان لان في تسمية الله عزوجل الاقرار بربوبوبيته وتوحيده، وما في الاهلال لغيرالله من الشرك والتقرب إلى غيره ليكون ذكرالله تعالى وتسميته على الذبيحة فرقا بين ما احل الله وبين ما حرم الله.
497 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن عذافر عن بعض رجاله عن ابى جعفر (ع) قال: قلت له: لم حرم الله عزوجل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: ان الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده واحل لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحل لهم، ولازهد فيما حرم عليهم، ولكنه عزوجل خلق الخلق فعلم مايقوم به ابدانهم وما يصلحهم فأحل لهم واباحه وعلم مايضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم، ثم احل للمضطر في الوقت الذى لايقوم بدنه الابه. فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لاغير ذلك، ثم قال: