عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 77 من 77
صفحة
[صفحة 1] 347 ـ في تفسير على بن ابراهيم اخبرنا الحسن بن على عن ابيه عن الحسين ابن سعيد عن محمد بن سنان عن ابى خالد القماط عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله) وان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) قال، نحن السبيل فمن ابى فهذه السبل. (1)
348 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) باسناده إلى الامام محمد بن على الباقر (عليهما السلام) عن النبى (عليه السلام) حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها، معاشر الناس ان ـ الله قد امرنى ونهانى وقد امرت عليه ونهيته، فعلم الامر والنهى من ربه عزوجل، فاسمعوا لامره تسلموا واطيعوه تهتدوا. وانتهوا لنهيه ترشدوا، وصيروا إلى مراده، ولاتتفرق بكم السبل عن سبيله، معاشر الناس انا صراطه المستقيم الذى امركم باتباعه، ثم على من بعدى، من ولدى من صلبه ائمة يهدون بالحق وبه يعدلون.
349 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى الحسين بن المختار قال: دخل حيان السراج على الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال له: يا حيان مايقول اصحابك في محمد بن الحنفية؟ قال: يقولون انه حى يرزق. فقال الصادق (عليه السلام).
حدثنى ابى (عليه السلام) انه كان فيمن عاده في مرضه وفيمن اغمضه وادخله حفرته وزوج نساءه وقسم ميراثه، فقال: يا ابا عبدالله انما مثل محمد في هذه الامة كمثل عيسى بن مريم (عليه السلام) شبه امره للناس، فقال الصادق (عليه السلام): شبه امره على اوليائه اوعلى اعدائه قال. بلى على اعدائه، فقال، اتزعم ان اباجعفر محمد بن على الباقر (عليه السلام) عد وعمه محمد بن حنيفة؟ فقال، لا. فقال الصادق (عليه السلام). ياحيان انكم صدفتم عن آيات الله وقال الله تبارك وتعالى: سنجزى الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما
____________
(1) كذا في النسخة المصححة وفى نسخة (فمن أتى فهذه السبيل) وفى المصدر (فمن أبى فهذه السبل فقد كفر) والكل لاتخلو عن التصحيف والتحريف. (*)
الصفحة 780
كانوا يصدفون.
350 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه ومعنى قوله: هل ينظرون الا ان تأتيهم الملئكة او يأتى ربك او ياتى بعض آيات ربك فانما خاطب نبينا (صلى الله عليه وآله) هل ينظر المنافقون والمشركون الا ان تأتيهم الملئكة فيعا ينوهم او يأتى ربك او يأتى بعض آيات ربك يعنى بذلك امر ربك والايات هى العذاب في دار الدنيا، كما عذب الامم السالفة والقرون الخالية.
351 ـ في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا (عليه السلام) من العلل باسناده إلى ابى ابراهيم بن محمد الهمدانى قال: قلت لابى الحسن الرضا (عليه السلام). لاى علة غرق الله تعالى فرعون وقد آمن به واقر بتوحيده قال لانه آمن عند روية الباس، والايمان عند روية البأس غير مقبول وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف، قال الله تعالى:
(فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا باسنا وقال عزوجل يوم يأتى بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا الحديث وستقف عليه بتمامه انشاءالله في سورة يونس عند قوله تعالى (حتى اذا ادركه الغرق) الاية.
352 ـ في كتاب الخصال عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سئل رجل ابى (عليه السلام) عن حروب اميرالمؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبينا فقال له ابى: ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة اسياف ثلثة منها شاهرة لاتغمدا الا ان تضع الحرب اوزارها ولن تضع الحرب اوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فاذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وفى الكافى مثله سواء.
353 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن على (عليه السلام) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الايات وقوله: (هل ينظرون الا أن تأتيهم الملئكة) يخبر محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) عن المشركين والمنافقين الذين لم يستجيبوا لله ولرسوله فقال: هل ينظرون الا أن تأتيهم الملئكة) حيث لم يستجيبوا لله ولرسوله (او يأتى او يأتى بعض آيات
الصفحة 781
ربك) يعنى بذلك العذاب في دار الدنيا كما عذب القرون الاولى، فهذا خبر يخبر به
النبى (صلى الله عليه وآله) عنهم ثم قال: (يوم يأتى بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت به قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) يعنى من قبل أن تجئ هذه الاية، وهذه الاية طلوع الشمس من مغربها، وانما يكتفى اولوا الالباب والحجى واولوا النهى أن يعلموا انه اذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون.
354 ـ في تفسير العياشى عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وابى ـ عبدالله (عليهما السلام) في قوله: (يوم يأتى بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها) قال: طلوع الشمس من المغرب، وخروج الدابة، والدجال والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان ثم تجئ الايات فلا ينفعه ايمانه.
355 عن عمرو بن شمر عن أحدهما (عليهما السلام) في قوله: (او كسبت في ايمانها خيرا قال: المؤمن حالت المعاصى بينه وبين ايمانه لكثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في ايمانه خيرا.
356 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال، في قول الله عزوجل. (يوم يأتى بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل) فقال: الايات هم الائمة (عليهم السلام) والاية المنتظر القائم (عليه السلام) (فيومئذ لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل) قيامه بالسيف وان آمنت بمن تقدمه من آبائه (عليهم السلام).
357 ـ وباسناده إلى على بن أبى حمزة عن أبى بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، في قول الله عزوجل. (يوم يأتى بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا) يعنى خروج القائم المنتظر منا.
358 ـ وباسناده إلى النزال بن سترة عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه خروج الدجال وقاتله وفى آخره يقول: خرج دابة من الارض (1) من عند الصفا معها
____________
(1) وقد ذكرناه في ذيل الحديث الماضى المنقول عن تفسير العياشى في ذلك الكتاب (*)
الصفحة 782
خاتم سليمان وعصى موسى (عليهما السلام) تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فيطبع فيه هذا مؤمن حقا وتضعه على وجه كل كافر فيكتب فيه: هذا كافر حقا، حتى ان المؤمن لينادى: الويل لك يا كافر، وان الكافر ينادى: طوبى لك يامؤمن وددت انى اليوم مثلك فأفوز فوزا عظيما ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين باذن الله جل جلاله وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل ولاعمل يرفع ولاينفع نفسا ايمانها لم نكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ثم قال (عليه السلام): لاتسألونى عما تكون بعد هذا فانه عهد إلى حبيبى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان لاأخبربه غير عترتى.
359 ـ وباسناده إلى محمد بن المسلى عن عبدالله بن سليمان العامرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: مازالت الارض الاولله تعالى ذكره فيها حجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل الله عزوجل؟ ولاننقطع الحجة من الارض الااربعين يوما قبل يوم القيامة فاذا رفعت الحجة اغلق باب التوبة ولاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل ان ترفع الحجة اولئك شرار من خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيمة.
360 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن عبدالله بن محمد اليمانى عن منيع بن الحجاج عن يونس عن هشام بن الحكم عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل يعنى في الميثاق (او كسبت في ايمانها خيرا قال: الاقرار بالانبياء والاوصياء وامير المؤمنين (عليه السلام) خاصة، قال. لاينفع ايمانها لانها سلبت.
361 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن صفوان عن ابن مسكان عن ابن بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله. (يوم يأتى بعض آيات ربك لاينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل اوكسبت في ايمانها خيرا) قال: نزلت. (او اكتسبت في ايمانها خيرا) قل انتظروا انا منتظرون) قال: اذا طلعت الشمس من مغربها افكل من آمن في ذلك اليوم لم ينفعه ايمانه قوله: ان الذين فرقواد ينهم وكانوا شيعالست منهم في شئ انما امرهم إلى
____________
كلاما في معنى دابة الارض وما ورد فيها من الاحاديث عن المعصومين (ع) فراجع ان شئت ج 1: 384 ـ 385 من كتاب تفسير العياشى. (*)
الصفحة 783
إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون قال: فارقوا اميرالمؤمنين (عليه السلام) وصاروا احزابا.
262 ـ حدثنى ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن المعلى بن خنيس عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله: (ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) قال: فارق القوم والله دينهم.
363 ـ في مجمع البيان قرأ حمزة والكسائى ههنا وفى الروم (فارقوا) بالالف وهو المروى عن على (عليه السلام)، واختلف في المعنيين بهذه الاية على اقوال إلى قوله: وثالثها منهم اهل الضلالة واصحاب الشبهات والبدع من هذه الامة، رواه ابوهريرة وعايشة مرفوعا وهو المروى عن الباقر (عليه السلام).
364 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن حمران بن أعين عن ابيجعفر (عليه السلام) قال: قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعمالهما وما يتقربان به إلى الله عزوجل. قلت اليس الله عزوجل يقول من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وزعمت انهم مجتمعون على الصلوة والزكوة والصوم والحج مع المؤمن قال: اليس قد قال الله عزوجل: (يضاعفه له اضعافا كثيرة) فالمؤمنون هم الذين يضاعف ـ الله عزوجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة ايمانه اضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
365 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثنا يحيى بن زكريا اللؤلؤى عن على بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن أبيعبدالله (عليه السلام) في قوله (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) قال؟ هى للمسلمين عامة، والحسنة الولاية، فمن عمل حسنة كتبت له عشرة، فان قال ! ولم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا وماله في الاخرة من خلاق.
366 ـ حدثنى أبى عن ابن عمير عن جميل عن زرارة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لما
الصفحة 784
اعطى الله تعالى ابليس ما اعطاه من القوة قال آدم (عليه السلام): يا رب سلطت ابليس على ولدى واجريته فيهم مجرى الدم في العروق واعطيته ما اعطيته فما لى ولولدى فقال لك ولولدك السيئة بواحدة والحسنة بعشر امثالها قال رب زدنى قال: التوبة مبسوطة إلى ان تبلغ النفس الحلقوم فقال: يارب زدنى، قال اغفر ولا ابالى قال: حسبى.
367 ـ في مجمع البيان وروى عن الصادق (عليه السلام) انه قال لما نزلت هذه الاية:
(من جاء بالحسنة فله خير منها) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رب زدنى فأنزل الله سبحانه:
(من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
368 ـ في الكافى عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن البرقى عن القاسم بن محمد عن العيص عن نجم بن حطيم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسأله ان يفطر عنده فليفطر ليدخل عليه السرور فانه يحتسب له بذلك اليوم عشرة ايام، وهو قول الله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها).
369 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى ـ عبدالله (عليه السلام) انه سأله عن الصوم في الحضر؟ فقال ثلثة ايام في كل شهر الخميس عن جمعة والاربعاء من جمعة والخميس من جمعة اخرى.
370 ـ قال: وقال أميرالمؤمنين (عليه السلام) صيام شهر الصبر وثلثة ايام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر (1) وصيام ثلثة ايام من كل شهر صيام الدهر، ان الله عزوجل يقول (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها).
371 ـ في امالى شيخ الطائفة باسناده إلى بكر بن محمد عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه قال قال اميرالمؤمنين (عليه السلام) الناس في الجمعة على ثلثة منازل رجل شهدها بانصات وسكوت قبل الايام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية، وزيادة ثلثة ايام لقول الله تعالى (من جاء بالحسنة فله شهر امثالها) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
372 ـ في كتاب معانى الاخبار أبى (1) قال: حدثنا سعد بن عبدالله بن عن
____________
(1) بلابل الصدور: وساوسها. (*)
الصفحة 785
يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال:
كان على بن الحسين (عليه السلام) يقول: ويل لمن غلبت آحاده، فقلت له: وكيف هذا؟ فقال: اما سمعت الله عزوجل يقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الامثلها) فالحسنة الواحدة اذا عملها كتبت له عشرا، والسيئة الواحدة اذا عملها كتبت له واحدة، فنعوذ بالله ممن يركب في يوم واحد عشر سيئات، ولايكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته.
373 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى زيد بن على قال: سألت ابى سيد العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا ابت أخبرنى عن جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل بخمسين صلوة كيف لم يسأله التخفيف عن امته قال له موسى بن عمران ارجع إلى ربك فاسئله التخفيف فان امتك لاتطيق؟ فقال: يابنى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لايقترح على ربه عزوجل ولايراجعه في شئ يامره به، فلما سأله موسى (عليه السلام) ذلك وصار شفيعا لامته اليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى (عليه السلام)، فرجع إلى ربه عزوجل فسأله التخفيف إلى ان ردها خمس صلوات، قال: فقلت له يا ابة فلم لم يرجع إلى ربه عزوجل ولم يسأله التخفيف بعد خمس صلوات؟ فقال: يابنى اراد (عليه السلام) ان يحصل لامته التخفيف مع اجر خمسين صلوة لقول الله عزوجل: (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
374 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه لعلى (عليه السلام): من احبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم.
قال عزمن قائل دينا قيما ملة ابراهيم.
375 ـ في كتاب الخصال عن زرارة قال ابوجعفر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنى الاسلام على عشرة أسهم، على شهادة ان لا اله الا الله، وهى الملة والصلة وهى الفريضة الحديث.
376 ـ في تفسير العياشى عن عبدالرحمن عن أبى كلدة عن ابى جعفر (عليه السلام) من النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه وقد ذكر ابراهيم (ع) دينه دينى ودينى دينه وسنته
الصفحة 786
سنتى وسنتى سنته وفضلى فضله، وانا افضل منه.
377 ـ عن زرارة عن ابى جعفر (ع) قال ما أبقت الحنيفية شيئا حتى ان منها قص الشارب والاظفار، والاخذ من الشارب (1) والختان.
378 ـ عن جابر الجعفى عن محمد بن على (ع) قال مامن احد من هذه الامة يدين بدين ابراهيم غيرنا وشيعتنا.
379 ـ عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الله بعث خليله بالحنيفية، وأمره بأخذ الشارب وقص الاظفار ونتف الابط وحلق العانة والختان.
380 ـ عن عمر بن أبى ميثم قال: سمعت الحسين بن على صلوات الله عليه يقول:
ما أحد على ملة ابراهيم الانحن وشيعتنا وساير الناس منها براء.
381 ـ في كتاب الخصال عن الاعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: هذه شرايع الدين إلى ان قال: ولا يأخذ الله عزوجل البرئ بالسقيم، ولايعذب الله عزوجل الاطفال بذنوب الاباء، فانه قال في محكم كتابه: ولا تزر وازرة وزر اخرى.
382 ـ في مجمع البيان وروى عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال لاتجن يمينك على شمالك.
383 ـ في عيون الاخبار حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمدانى رضى الله عنه قال حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبدالسلام بن صالح الهروى قال قلت لابى الحسن الرضا (عليه السلام) يابن رسول الله ماتقول في حديث روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال اذا خرج القائم قتل ذرارى قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها؟ فقال (عليه السلام) هو كذلك، فقلت قول الله تعالى (ولاتزر وازرة وزر اخرى) ما معناه؟ قال: صدق الله تعالى في جميع أقواله ولكن ذرارى قتلتة الحسين (عليه السلام) يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها، ومن رضى شيئا كان كمن أتاه ولوان رجلا قتل بالمشرق فرضى بقتله رجل في المغرب لكان الراضى عندالله عزوجل شريك القاتل وانما يقتل القائم (عليه السلام) اذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم
384 ـ وفيه في باب ماكتبه الرضا (ع) للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين ولا يأخذ الله
____________
(1) وفى المصدر (وأخذ الشارب) (*)
الصفحة 787
تعالى البرئ بالسقيم، ولايعذب الله تعالى الاطفال بذنوب الآباء، ولاتزر وازرة وزر اخرى
385 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) باسناده إلى الباقر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: ان على بن الحسين (عليه السلام) كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بنى اسرائيل و يحكى قصتهم وفيه قال الباقر (عليه السلام): فلما حدث على بن الحسين (عليه السلام) بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه: يابن رسول الله كيف يعاتب الله ويوبخ هؤلاء الاخلاف على قبايح أتاها اسلافهم وهو يقول: (ولا تزروازرة وزراخرى، فقال زين العابدين (عليه السلام) ان القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم، يقول الرجل لتميمى قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه: أغرتم على بلد كذا أو فعلتم كذا؟ ويقول العرب نحن فعلنا ببنى فلان، ونحن سبينا آل فلان، ونحن خربنا بلد كذا لايريد انهم باشروا ذلك، ولكن يريد هؤلاء بالعذل واولئك بالامتحان ان قومهم فعلوا كذا، فقول الله عزوجل في هذه الآيات انما هو توبيخ لاسلافهم وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لان ذلك هو اللغة التى نزل بها القرآن، ولان هؤلاء الاخلاف ايضا راضون بما فعل اسلافهم، مصوبون ذلك لهم، فجاز أن يقال أنتم فعلتم اى رضيتم قبيح فعلهم.
386 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: وهو الذى جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات قال: في القدر والمال ليبلوكم اى يختبركم فيما آتيكم ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم.
تم الجزء الاول من نور الثقلين واتفق الفراغ منه على يد مؤلفه العبد الفقير الجانى والحقير أقل العباد وأحوجهم إلى عفور به يوم التناد عبد على بن جمعة العروسى الحويزى بدار العلم شيراز صانها الله عن الاحزان في المدرسة المباركة عمرها الله بتعمير بانيها جزيل الاحسان ومعدن الفضل.
وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في 16 صفر سنة 1383 من الهجرة النبوية وانا العبد الفانى السيد هاشم الحسينى المحلاتى المشتهر برسولى عفى عنه وعن والديه بحق محمد وآله