تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 20 من 77

صفحة
[صفحة 1]
فلا تنكحن جارة ان سرها * عليك حرام فانكحن او تابدا (1)


902 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن قول الله عزوجل (ولكن لاتواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: هو الرحل يقول للمراة قبل ان تنقصى عدتها او اعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة، ويعنى بقوله (الا ان تقولوا قولا معروفا) التعريض بالخطبة. ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله.

903 ـ عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن عبدالله بن سنان قال: سألت ابا عبدالله عن قول الله عزوجل (ولكن لاتوا عدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولاتعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) فقال: السران يقول الرجل موعدك بيت آل فلان، ثم يطلب اليها أن لاتسبقه بنفسها اذا انقضت عدتها قلت: فقوله: (الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: هو طلب الحلال في غير ان يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله.

904 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن ابى حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (ولكن لاتواعدوهن سرا) فقال يقول الرجل اواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عزوجل: (الا أن تقولوا قولا معروفا (والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها (ولاتعزموا

____________


(1) هذا بيت من قصيدة طويلة قالها اعشى في رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند ظهوره والسر كناية عن النكاح الذى هو الوطئ لانه مما يسر ثم عبربه عن النكاح الذى هو العقد لانه سببه كما فعل بالنكاح وتأبدا من الابود وهو النفار اى اعزل عنهن مالم يكن حلالا كانك وحشى لاتدرى النكاح وأصله تابدن بالنون لتأكيد وجعلوه في حالة الوقف ألفا وفى الكشاف (ولاتقربن من جارة... اه). (*)

الصفحة 232


عقده النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله).


905 ـ حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن غير واحد عن ابان عن عبدالرحمن ابن أبيعبدالله عن أبيعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: الا ان تقولوا قولا معروفا) قال:

يلقاها فيقول: انى فيك لراغب، وأنى للنساء لمكرم، فلا تسبقينى بنفسك والسر لايخلو معها حيث وجدها.


906 ـ في تفسير العياشى عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل (ولا تواعدوهن سرا الا أن تقولوا قولا معروفا) قال: المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك، ولاتقول أنى أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الامر في البضع وكل أمر قبيح.

907 عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (الا ان تقولوا قولا معروفا) قال: يقول الرجل للمرأة وهى في عدتها يا هذه ما أحب الا ماسرك ولو قد مضى عدتك لاتفوتنى انشاءالله، فلا تستبقينى بنفسك، وهذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح.


908 ـ عن ابى بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوله: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ماقدر الموسع والمقتر؟ قال: كان على بن الحسين (عليهما السلام) يمتع براحلة يعنى حملها الذى عليها، 909 ـ عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يريد أن يطلق امرأته قال:

يمتعها قبل أن يطلقها، قال الله في كتابه: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره)


910 ـ في الكافى أحمد بن محمد بن على عن محمد بن سنان عن أبى الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وكان بين ذلك قواما) قال: القوام هو المعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنتهم التى هى صلاح له ولهم، لايكلف الله نفسا الامام آتيها.

911 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حفص بن البخترى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته أيمتعها؟ قال: نعم اما يحب أن يكون من المحسنين اما يحب ان يكون من المتقين:

الصفحة 233


912 ـ وباسناده عن احمد بن محمد عن عبدالكريم عن الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: لاتمتع المختلعة.

913 ـ على بن ابراهيم عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال، لاتمتع المختلعة.

914 ـ في من لايحضره الفقيه روى محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكنانى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها، وان لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره، وليس لها عدة: تتزوج من شاعت من ساعتها.

915 ـ وفى رواية البزنطى ان متعة المطلقة فريضة وروى ان الغنى يمتع بدار أو خادم والوسط يمتع بثوب، والفقير بدرهم أو خاتم، وروى ان أدناه الخمار وشبهه.

916 ـ في مجمع البيان (على الموسع قدره) والمتعة خادم أو كسوة أو ورق وهو المروى عن الباقر والصادق (عليهما السلام)، ثم اختلف في ذلك فقيل انما يجب المتعة للتى لم يسم لها صداق خاصة وهو المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام) وقيل: المتعة لكل مطلقة سوى المطلقة المفروض لها اذا طلقت قبل الدخول فان لها نصف الصداق ولامتعة لها، وقد رواه أصحابنا ايضا وذلك محمول على الاستحباب.

917 ـ في تفسير العياشى عن اسامة بن حفص عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال قلت له: سله عن رجل يتزوج المرأة ولم يسم لها مهرا؟ قال: لها الميراث وعليها العدة ولا مهر لها وقال: اما تقرأ ما قال الله في كتابه ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف مافرضتم.

918 ـ عن منصور بن حازم قال: قلت رجل تزوج امراة وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها؟ قال: لها المهر كاملا ولها الميراث، قلت: فانهم روواعنك ان لها نصف المهر؟ قال: لايحفظون عنى انما ذاك المطلقة.

919 ـ عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: او يعفو الذى بيده عقدة النكاح قال: هو الاخ والاب والرجل يوصى اليه والذى يجوز امره في مال

الصفحة 234


يقيمه قلت: ارأيت ان قالت لااجيز مايصنع؟ قال: ليس لها ذلك اتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا؟


920 ـ عن اسحق بن عمار قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله: (الا أن يعفون) قال: المرأة تعفو عن نصف الصداق، قلت: (او يعفو الذى بيده عقدة النكاح) قال: ابوها اذا عفى جازله واخوها اذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الاب يجوز له، واذا كان الاخ لايهتم بها ولايقوم عليها لم يجز عليها امره.

921 ـ عن رفاعة عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: الذى بيده عقدة النكاح وهو الولى الذى انكح يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله.

922 ـ في تهذيب الاحكام وروى أبن ابى عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه قال: ومتى طلقها قبل الدخول بها فلابيها ان يعفو عن بعض الصداق ويأخذه بعضا، وليس له ان يدع كله وذلك قول الله عزوجل: (الا ان يعفون او يعفو الذى بيده عقدة النكاح) يعنى الاب والذى توكله المرأة أو توليه أمرها من اخ او قرابة او غيرهما والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

923 ـ في الكافى على عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في رجل طلق امرأته قبل ان يدخل بها قال: عليه نصف المهران كان فرض لها شيئا وان لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء قال:

وقال في قول الله عزوجل. (او يعفو الذى بيده عقدة النكاح) قال: هو الاب و الاخ والرجل يوصى اليه والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها ويشترى فاذا عفى فقد جاز.


924 ـ ابوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار وابوالعباس محمد بن جعفر الرازى عن أيوب بن نوح وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت وتتزوج ان شاءت من ساعتها، وان فرض لها مهرا فلها نصف المهر، وان لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها.

الصفحة 235


925 ـ صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير وعلى عن أبيه وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة جميعا عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم الا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح) قال: هو الاب او الاخ او الرجل يوصى اليه، والذى يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز، فاذا عفى فقد جاز.

926 ـ في من لايحضره الفقيه وفى خبر آخر يأخذ بعضا ويدع بعضا، وليس له أن يدع كله.

927 ـ في مجمع البيان (الذى بيده عقدة النكاح) قيل: هو الولى وهو المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام)، وقيل: هو الزوج ورواه اصحابنا غير أن الاول الاظهر وهو المذهب.

928 ـ في من لايحضره الفقيه وروى عن الحسن بن محبوب عن حماد الناب عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة، ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار اليه من غلة البستان من يوم تزوجها، فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان، الا ان تعفو فتقبل ويصطلحان على شئ ترضى به منه، فانه أقرب للتقوى.

929 ـ في الكافى محمد عن أحمد بن محمد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن نجية العطار قال: سافرت مع أبى جعفر (عليه السلام) إلى مكة فامر غلامه بشئ فخالفه إلى غيره فقال ابوجعفر (عليه السلام): والله لاضربنك ياغلام، قال فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته؟ قال: اليس الله عزوجل يقول: (وان تعفو أقرب للتقوى).

930 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن ابن فضال عن معاوية بن وهب عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: يأتى على الناس زمان عضوض (1) يعض

____________


(1) زمن عضوض، اى كلب صعب. (*)

الصفحة 236


كل امرء على مافى يديه وينسى الفضل وقد قال الله عزوجل ولاتنسوا الفضل بينكم ينبرى (1) في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين، هم شرار الخلق.


931 ـ في تفسير العياشى عن بعض بنى عطية عن أبى عبدالله (عليه السلام) في مال اليتيم يعمل به الرجل قال: يقبله (2) من الربح شيئا، ان الله تعالى يقول: (ولاتنسوا الفضل بينكم).

932 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام)، يأتى على الناس زمان عضوض يعض المرء فيه على مافى يديه ولم يؤمر بذلك قال الله سبحانه: (ولاتنسوا الفضل بينكم) تنهد (3) فيه الاشرار وتستذل الاخيار ويبايع المضطرين (4) وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن بيع المضطرين.

933 ـ في عيون الاخبار في باب ماجاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار المجموعة و باسناده عن الحسين بن على (عليهما السلام) انه قال: خطبنا أميرالمؤمنين (عليه السلام) فقال: سيأتى على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على مافى يده ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: (ولاتنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير).

934 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى

____________


(1) ينبرى اى يتعرض وسيأتى منا قريبا مايتضح به معنى الحديث (2) وفى المصدر (ينيله) بدل (يقبله):

(3) نهد الرجل: نهض ومضى على كل حال قال ابن أبى الحديد في معناه: ينهضون إلى الولايات والرئاسات وترتفع اقدارهم:

(4) اى يكون البيع في ذلك الزمان على وجه الاضطرار والالجاء كمن بيع ضيعته وهو ذليل ضعيف من رب ضيعة مجاورة لها ذى ثروة وعزوجاه فيلجئه بمنعه الماء واستذلاله الاكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه أو غير ذلك من وجوه البيع اضطرارا مما رأيناها في هذا الزمان عصمنا الله وجميع المؤمنين بحق محمد وآله الطاهرين من الوقوع في تلك المهالك والفتن التى ظهرت في زماننا وقد أخبر بجميعها أميرالمؤمنين صلوات الله عليه. (*)

الصفحة 237


عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وقال الله تعالى:


حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وهى صلوة الظهر وهى أول صلوة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهى وسط النهار ووسط صلوتين بالنهار صلوة الغداة وصلوة العصر، وفى بعض القراءة (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى صلوة العصر وقوموالله قانتين) قال: ونزلت هذه الاية يوم الجمعة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر فقنت فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتركها على حالها في السفر والحضر، وأضاف للمقيم ركعتين وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبى (صلى الله عليه وآله) يوم الجمعة وللمقيم لمكان الخطبتين مع الامام، فمن صلى الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلوة الظهر في ساير الايام. في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله.


935 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) انه قرأ: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى صلوة العصر وقوموالله قانتين) فقوله: (قوموالله قانتين) قال: اقبال الرجل على صلوته ومحافظته حتى لايلهيه ولايشغله عنها شئ.

936 ـ في تفسير العياشى عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له الصلوة الوسطى فقال: حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وصلوة العصر وقوموالله قانتين والوسطى هى الظهر وكذلك كان يقرأها رسول الله (صلى الله عليه وآله).

937 ـ عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال في حديث طويل (وقوموالله قانتين) قال:

مطيعين راغبين.


938 ـ عن زرارة ومحمد بن مسلم انهما سالا أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى) قال: صلوة الظهر.

939 ـ عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الصلوة الوسطى هى الوسطى من صلوة النهار وهى الظهر، وانما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها.

940 ـ وفى رواية سماعة وقوموالله قانتين قال هو الدعاء.

941 ـ عن عبدالرحمن بن كثير عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله: (حافظوا على الصلوات

الصفحة 238


والصلوة الوسطى وقوموالله قانتين قال الصلوات رسول الله واميرالمؤمنين وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، والوسطى، اميرالمؤمنين (عليه السلام) وقوموالله قانتين) طائعين للائمة.


942 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) عن النبى (صلى الله عليه وآله) حديث طويل يقول فيه: وقد سأله بعض اليهود عن مسائل: وأما صلوة العصر فهى الساعة التى أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله من الجنة فأمرالله عزوجل ذريته بهذه الصلوة إلى يوم القيامة. و اختارها لامتى، فهى من أحب الصلوات إلى الله عزوجل، واوصانى ان احفظها من بين الصلوات.

943 ـ وباسناده إلى عبيدالله بن على الحلبى عن أبيعبدالله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الموتور أهله وماله من ضيع صلوة العصر، قلت، وما الموتور أهله و ماله؟ قال، لايكون له في الجنة اهل ولا مال يضيعها فيدعها متعمدا حتى تصفر الشمس وتغيب.

944 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبدالرحمن عن عبدالرحمن بن الحجاج عن ابان بن تغلب قال، كنت صليت خلف أبيعبدالله (عليه السلام) بالمزد لفة، فلما انصرف التفت إلى فقال، يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من اقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقى الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن لقى الله ولاعهد له، وان شاء عذبه وان شاء غفر له.

945 ـ على بن محمد عن سهل بن زياد عن النوفلى عن السكونى عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لايزال الشيطان ذعرا من المؤمن (1) ما حافظ على الصلوات الخمس، فاذا ضيعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم (2).

946 ـ جماعة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين بن

____________


(1) اى خائفا منه.

(2) اى الكبائر من المعاصى والذنوب. (*)

الصفحة 239


عثمان عن سماعة عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ان الصلوة اذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهى بيضاء مشرقة تقول: حفظتنى حفظك الله واذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهى سوداء مظلمة تقول: ضيعتنى ضيعك الله.


947 ـ في الكافى أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبان عن عبدالرحمن بن أبى عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: فان خفتم فرجالا او ركبانا كيف يصلى وما يقول اذا خاف من سبع أولص كيف يصلى؟ قال: يكبر ويؤمى ايماء برأسه.

948 ـ في تفسير العياشى عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: [ أخبرنى ]

صلوة المواقفة؟ (1) فقال: اذا لم يكن النصف من عدوك صليت ايماء راجلا كنت أو راكبا فان الله يقول: (فان خفتم فرجالا او ركبانا) تقول في الركوع، لك ركعت وانت ربى، وفى السجود، لك سجدت وأنت ربى، اينما توجهت بك دابتك، غير انك توجه حين تكبر أول تكبيرة.


949 ـ عن أبان عن منصور عن أبيعبدالله (عليه السلام) قال، فات اميرالمؤمنين (عليه السلام) و الناس يوما يعنى صلوة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمرهم اميرالمؤمنين (عليه السلام) أن يسبحوا ويكبروا ويهللوا قال، وقال الله، (فان خفتم فرجالا او ركبانا) فأمرهم على (عليه السلام) فصنعوا ذلك ركبانا ورجالا.

950 ـ في مجمع البيان ويروى ان عليا (عليه السلام) صلى ليلة الهرير خمس صلوات بالايماء وقيل بالتكبير، وان النبى (صلى الله عليه وآله) صلى يوم الاحزاب ايماءا.

951 ـ فيمن لايحضره الفقيه وروى عبدالرحمن بن أبيعبدالله عن الصادق (عليه السلام) في صلوه الزحف قال: تكبير وتهليل، يقول الله عزوجل: (فان خفتم فرجالا او ركبانا).

952 ـ وروى عن أبى بصير انه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان كنت في أرض مخوفة فخشيت لصا او سبعا فصل الفريضة وانت على دابتك.

____________


(3) المواقفة: المحاربة. (*)

الصفحة 240


953 ـ وفى رواية زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال الذى يخاف اللصوص يصلى ايماء على دابته.

954 ـ في تفسير العياشى عن ابى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن قوله متاعا إلى الحول غير اخراج قال منسوخة نسختها آية (يتربصن بأنفسهن اربعة اشهر وعشرا) ونسختها آيات الميراث.

955 ـ عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار قال سألته عن قول الله عزوجل:

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول قال: منسوخة وذكر كما سبق سواء.


956 ـ في الكافى احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى عن عبدالكريم عن الحلبى عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين: قال متاعها بعد ماتنقضى عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وكيف يتمتعها وهى في عدتها ترجوه ويرجوها، ويحدث الله عزوجل بينهما مايشاء، وقال:

اذا كان الرجل موسعا عليه متع امراته بالعبد والامة والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم، وان الحسن بن على (عليهما السلام) متع امراة له بأمة ولم يطلق امراة الامتعها.


957 ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبدالله بن سنان وعلى بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن سماعة جميعا عن ابيعبدالله (عليه السلام) انه قال في قول الله عزوجل: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) قال: متاعها بعد ماتنقضى عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره قال: فكيف يمتعها في عدتها وهى ترجوه ويرجوها ويحدث الله ما يشاء اما ان الرجل الموسر يمتع المرأة بالعبد والامة، ويمتع الفقير بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم، وان الحسن بن على (عليهما السلام) متع امراة طلقها بامة ولم يكن يطلق امرأة الامتعها.

958 ـ حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن معاوية بن عمار عن ابيعبدالله (عليه السلام) مثله الا انه قال: وكان الحسن بن على (عليهما السلام) يمتع نسائه بالامة.

959 ـ عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن ابى نصر عن عبدالكريم عن ابى ـ

الصفحة 241


بصير قال: قلت لابى جعفر (عليه السلام): أخبرنى عن قول الله عزوجل: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين) ما أدنى ذلك المتاع اذا كان معسرا لايجد؟ قال: خمار أو شبهه


960 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع اهل الاديان والمقالات في التوحيد في كلام الرضا (عليه السلام) مع النصارى قال (عليه السلام): فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم ان تنخذوا اليسع وحزقيل ربين لانهما قدصنعا مثل ماصنع عيسى بن مريم (عليهما السلام) من احياء الموتى وغيره، وان قوما من بنى اسرائيل خرجوا من بلادهم من الطاعون وهم الوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة فعمد اهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما، فمربهم نبى من انبياء بنى اسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فاوحى الله تعالى اليه أتحب ان أحييهم لك فتنذرهم؟ قال نعم يارب فاوحى الله اليه أن نادهم فقال: أيتها العظام البالية قومى باذن الله تعالى، فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤسهم، وفى هذا المجلس يقول الرضا (عليه السلام): ولقد صنع حزقيل النبى (عليه السلام) مثل ما صنع عيسى بن مريم فأحيى خمسة وثلثين ألف رجل بعد موتهم بستين سنة ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال له يارأس الجالوت أتجد هؤلاء في شباب بنى اسرائيل في التوراة اختارهم بخت نصر من سبى بنى اسرائيل حين غزابيت المقدس ثم انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله عزوجل اليهم فأحياهم، هذا في التوراة لايدفعه الا كافر منكم.

961 ـ في روضة الكافى عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد وغيره عن بعضهم عن ابى عبدالله (عليه السلام) وبعضهم عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل الم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم فقال: ان هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين الف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل اوان، فكانوا اذا احسوابه خرج من المدينة الاغنياء لقوتهم وبقى فيها الفقراء لضعفهم. فكان الموت يكثر في الذين اقاموا ويقل في الذين خرجوا، فيقول الذين خرجوا، لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت، ويقول الذين اقاموا: لوكنا خرجنا لقل فينا الموت، قال: فاجتمع رأيهم جميعا انه اذا وقع الطاعون فيهم واحسوا به خرجوا كلهم من المدينة فلما

الصفحة 242


احسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت، فساروا في البلاد ماشاءالله ثم انهم مروا بمدينة خربة قد خلا اهلها عنها وافناهم الظاعون، فنزلوا بها فلما حطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم الله عزوجل: موتوا جميعا، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما تلوح (1) وكانوا (2) على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع، فمر بهم نبى من أنبياء بنى اسرائيل يقال له حزقيل فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر، وقال: يارب لوشئت لاحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله تعالى اليه أفتحب ذلك؟ قال:


نعم يارب، فاحياهم الله فأوحى الله (3) ان قل كذا وكذا، فقال الذى أمره الله عزوجل أن يقوله فقال ابوعبدالله (عليه السلام): وهو الاسم الاعظم فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى عظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا احياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون الله عزذكره ويكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: اشهد ان الله على كل شئ قدير، قال عمر بن يزيد:


فقال ابوعبدالله (عليه السلام). فيهم نزلت هذه الاية.


962 ـ في مجمع البيان وسأل زرارة بن اعين ابا جعفر (عليه السلام) عن هؤلاء القوم الذين قال لهم الله: موتوا ثم احياهم؟ فقال: احياهم حتى نظر الناس اليهم ثم اماتهم ام ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور واكلوا الطعام؟ قال: لابل ردهم الله حتى سكنوا الدور واكلوا الطعام ونكحوا النساء ومكثوا بذلك ماشاءالله، ثم ماتوا بآجالهم.

963 ـ في غوالى اللئالى عن الصادق (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه نيروز الفرس وفيه ثم ان نبيا من انبياء بنى اسرائيل سأل ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم، فاوحى اليه ان صب الماء في مضاجعهم فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلثون الفا فصارصب الماء في اليوم النيروز سنة ماضية

____________


(1) اى تظهر للناس عظامهم المندرسة من غير جلد ولحم.

(2) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفى بعض النسخ (اذماتوا) عوض (وكانوا).

(3) قوله (فأوحى الله.. اه) تفسير وتفصيل للاحياء وفى المصدر (فأحيهم) مكان (فأحياهم الله). (*)

الصفحة 243


لايعرف سببها الا الراسخون في العلم.


964 ـ في من لايحضره الفقيه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل:

من ذاالذى يقرض الله قرضا حسنا قال: نزلت في صلة الامام (عليه السلام).


965 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال:

حدثنا محمد بن يحيى العطار عن احمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن ايوب الخزاز قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: لما انزلت هذه الاية على النبى (صلى الله عليه وآله وسلم) (من جاء بالحسنة فله خير منها) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم زدنى، فانزل الله عزوجل (من ذالذى يقرض الله قرضا حسنا فيضا عفه له أضعافا كثيرة) فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الكثير من الله لايحصى وليس له منتهى.


966 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عيسى بن سليمان النخاس عن المفضل بن عمر عن الخيبرى ويونس بن ظبيان قالا: سمعنا أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: مامن شئ أحب إلى الله من اخراج الدراهم إلى الامام، وان الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل أحد، ثم قال ان الله يقول في كتابه (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة) قال: هو والله في صلة الامام خاصة.

967 عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك فقال: لاهما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعمالهما وما يتقربان به إلى الله عزوجل قلت: أليس الله عزوجل يقول (من جاء بالحسنة فله عشر امثالها) وزعمت انهم مجتمعون على الصلوة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟، قال أليس قد قال الله عزوجل:) يضاعفه له أضعافا كثيرة) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عزوجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة ايمانه أضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين مايشاء من الخير، والحديث


الصفحة 244


طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


968 ـ في كتاب ثواب الاعمال ابى رضى الله عنه قال: حدثنا احمد بن ادريس عن عمران بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن حماد بن عثمان عن اسحق بن عمار قال قلت للصادق (عليه السلام): ما معنى قول الله تبارك وتعالى: (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة؟) قال: صلة الامام. أبى (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن على بن الفضل عن أبى طالب عبدالله بن الصلت عن يونس بن عبدالله عن اسحق بن عمار عن أبيعبدالله (عليه السلام) مثله.

969 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى سليمان بن مهران عن أبيعبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام): والقبض من الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء والتوسيع، كما قال عزوجل: والله يقبض ويبسط واليه ترجعون (1) يعنى يعطى ويوسع ويمنع ويقبض.

970 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) من كلام لاميرالمؤمنين (عليه السلام) اسمعوا ما اتلو عليكم من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل لتتعظوا فانه والله عظة لكم فانتفعوا بمواعظ الله وانزجروا عن معاصى الله، فقد وعظكم بغيركم، فقال لنبيه (صلى الله عليه وآله).

الم تر إلى الملاء من بنى اسرائيل من بعد موسى اذ قالوا لنبى لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا ومالنا الانقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال ان الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ايهأ الناس ان لكم في هذه الآيات عبرة لتعلموا ان الله جعل الخلافة والامر من بعد الانبياء


____________


(1) كذا في النسخ (يبسط) بالسين وهو احدى القراءات في الاية والقرائة المشهورة (يبسط) بالصاد. (*)

الصفحة 245


في اعقابهم، وانه فضل طالوت وقدمه على الجماعة باصطفائه اياه وزيادة بسطة في العلم والجسم فهل يجدون الله اصطفى بنى امية على بنى هاشم وزاد معاوية على بسطة في العلم والجسم


971 ـ في كتاب معانى الاخبار أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن النعمان عن هارون بن خارجة عن ابى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: (فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم) قال: كان القليل ستين ألفا.

972 ـ في مجمع البيان (لنبى لهم) اختلف في ذلك النبى، فقيل: اشمويل وهو بالعربية اسمعيل عن اكثر المفسرين وهو المروى عن ابى جعفر (عليه السلام).

973 ـ في امالى شيخ الطايفة (قدس سره) باسناده إلى على بن أبى طالب (عليه السلام) قال: قلت: اربع انزل الله تعالى تصديقى بها في كتابه إلى قوله (عليه السلام) وقلت قدرا وقال:

قيمة كل امرئ مايحسنه فأنزل الله في قصة طالوت: (ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم).


974 ـ في عيون الاخبار باب ماجاء عن الرضا (عليه السلام) في وصف الامامة والامام ان الانبياء والائمة يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه مالايؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق كل علم اهل زمانهم في قوله عزوجل: (افمن يهدى إلى الحق احق ان يتبع ام من لايهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون) وقوله عزوجل في طالوت:

(ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم).


975 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبى عن هارون بن خارجة عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) ان بنى اسرائيل بعد موسى (عليه السلام) عملوا بالمعاصى وغيروا دين الله وعتوا عن امر ربهم وكان فيهم نبى يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه.

976 ـ وروى انه ارميا النبى فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فأذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم واموالهم واستعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيهم وقالوا:

الصفحة 246


سل الله ان يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، وكانت النبوة في بنى اسرائيل في بيت، والملك والسلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد، فمن ذلك) قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله فقال لهم نبيهم هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الاتقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبنائنا) وكان كما قال الله تبارك وتعالى: (فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين فقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا) فغضبوا من ذلك وقالوا: (انى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال) وكانت النبوة في ولد لاوى والملك في ولد يوسف، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخو يوسف لامه، لم يكن من بيت النبوة ولامن بيت المملكة، (فقال لهم نبيهم ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم) وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان اعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر: (فقالوا لم يؤت سعة من المال فقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملئكة) وكان التابوت الذى انزل الله على موسى فوضعته

التالي ص 20/77 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...