عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 310 من 798
صفحة
(والمؤمنون) قال، صدقت يا محمد.
1218 ـ في تفسير على بن ابراهيم اما قوله: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) فانه حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابيعبدالله (عليه السلام) ان هذه الاية مشافهة الله لنبية (صلى الله عليه وآله وسلم) لما اسرى به إلى السماء قال النبى (صلى الله عليه وآله) انتهيت إلى محل سدره المنتهى وادا الورقة منها تظل امة من الامم، فكنت من ربى كقاب قوسين اوادنى كما حكى الله عزوجل، فنادانى ربى تبارك وتعالى: (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) فقلت: انا مجيبه عنى وعن امتى: (والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله لانفرق بين احد من رسله) فقلت: (سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير) فقال الله لايكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) فقلت: (ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا) فقال الله:
لا أواخذك، فقلت: (ربنا ولاتحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا) فقال الله: لااحملك، فقلت: (ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به واعف عنا واغفرلنا وارحمنا انت مولينا فانصرنا على القوم الكافرين) فقال الله تبارك وتعالى: قد اعطيتك ذلك لك ولامتك. فقال الصادق صلوات الله عليه: ماوفد إلى الله تبارك وتعالى احد اكرم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين سأل لامته هذه الخصال.