عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 335 من 1898
صفحة
بعد ان علمناه سيوجد، وذلك ان هوى أهل مكة كان في الكعبة، فأرادالله أن يبين متبع محمد ممن خالفه باتباع القبلة التى كرهها، ومحمد يأمربها، ولما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس امرهم بمخالفتها، والتوجه إلى الكعبة، ليبين من يوافق محمدا فيما يكرهه فهو يصدقه ويوافقه،
____________
(1) الحزمة: ما حزم من الحطب وغيره.
(2) وقد مضى تحت رقم 400. (*)
الصفحة 136
ثم قال وان كانت لكبيرة الاعلى الذين هدى الله انما كان التوجه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة الاعلى من يهدى الله. فعرف ان الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء، ليبتلى طاعته في مخالفة هواه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.