تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 353 من 798

صفحة
152 ـ وروى عن ابن ابى عمير عن رجل عن ابيعبدالله (عليه السلام) في قوله: فلما احس عيسى منهم الكفر اى لما سمع وراى انهم يكفرون.

153 ـ في عيون الاخبار عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه وقال، وسألته عن قول الله عزوجل، (سخرالله منهم) وعن قوله. (يستهزئ بهم) وعن قوله تعالى. (ومكروا ومكرالله) وعن قوله عزوجل، (يخادعون الله وهو خادعهم) فقال (عليه السلام)، ان الله عزوجل لايسخر وولا يستهزئ ولايمكر ولايخادع ولكنه عزوجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء استهزاء وجزاء المكر والخديعة (1) تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

154 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى ابى عن ابن ابى عمير عن جميل بن صالح عن حمران بن اعين عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: ان عيسى (عليه السلام) وعد أصحابه ليلة رفعه الله اليه فاجتمعوا اليه عند المساء وهم اثنا عشر رجلا: فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء: فقال ان الله اوحى إلى انه رافعى اليه الساعة و مطهرى من اليهود فأيكم يلقى عليه شبحى فيقتل ويصلب ويكون معى في درجتى؟ فقال شاب منهم: انا ياروح الله فقال: فأنت هوذا فقال لهم عيسى: اما ان منكم لمن يكفر بى قبل ان يصبح اثنى عشر كفرة فقال له رجل منهم: انا هويا نبى الله فقال عيسى: اتحس بذلك في نفسك فلتكن هو ثم قال لهم عيسى: اما انكم ستفترقون بعدى على ثلث فرق فرقتين مفريتين على الله في النار وفرقة تتبع شمعون صادقة على الله في الجنة ثم رفع الله عيسى اليه من زاوية البيت وهم ينظرون اليه قال: ان اليهود جاءت في طلب عيسى من ليلتهم فأخذوا

____________


(1) والعرب تسمى الجزاء على الفعل باسمه كما قال عمرو بن كلثوم: (الا لايجهلن احد علينا ـ فنجهل فوق جهل الجاهلينا) قال الطبرسى (رحمه الله) وانما اضاف الله المكر إلى نفسه على مزاوجة الكلام كما قال: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) والثانى ليس باعتداء وانما هو جزاء، وهذا احد وجوه البلاغة كالمجانسة والمطابقة والمقابلة. (*)
التالي ص 353/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...