عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 42 من 77
صفحة
[صفحة 1] وصاح ابليس بالمدينة: قتل محمد (صلى الله عليه وآله)، فلم يبق أحد من نساء المهاجرين الاخرج وخرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعدو على فدميها حتى وافت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقعدت بين يديه، فكان اذا بكى رسول الله بكت، واذا انتحب انتحبت. (1)
380 ـ في روضة الكافى حنان عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان الناس أهل ردة بعد النبى (صلى الله عليه وآله) الاثلثة، فقلت ومن الثلثة؟ فقال: المقداد بن الاسود، وأبوذر الغفارى، وسلمان الفارسى رحمة الله عليهم وبركاته، اثم عرف اناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، وأبوا ان يبايعوا حتى جاؤا بأميرالمؤمنين (عليه السلام)
____________
(1) انتحب: تنفس شديدا. (*)
الصفحة 397
مكرها فبايع، وذلك قول الله عزوجل: (وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين.
381 ـ ابن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن ابيه قال قلت لابى جعفر (عليه السلام) ان العامة يزعمون ان بيعة ابى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره وما كان الله ليفتن امة محمد (صلى الله عليه وآله) من بعده؟ فقال ابوجعفر (عليه السلام) أوما يقرأون كتاب الله او ليس الله يقول: (وما محمد الا رسول قدخلت من قبله الرسل افان مات اوقتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين)؟ قال فقلت له: انهم يفسرون على وجه آخر، فقال: او ليس قد اخبرالله عزوجل عن الذين من قبلهم من الامم انهم قد اختلفوا من بعد ما جائتهم البينات، حيث قال: (وآتينا عيسى بن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولوشاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات ولكلن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولوشاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد)؟ وفى هذا مايستدل به على ان اصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
382 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا الخفاف عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال لما انهزم الناس يوم احد عن النبى (صلى الله عليه وآله) انصرف اليهم بوجهه وهو يقول: انا محمد، انا رسول الله لم اقتل ولم امت، فالتفت اليه فلان وفلان، فقالا: الان يسخربنا ايضا وقد هزمنا، وبقى معه على (عليه السلام) وسماك خرشة ابود جانة (رحمه الله) فدعاه النبى (صلى الله عليه وآله) فقال: يا ابادجانة انصرف وانت في حل من بيعتك، فاما على فهوانا وانا هو، فتحول وجلس بين يدى النبى (صلى الله عليه وآله) وبكى فقال: