عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 464 من 798
صفحة
125 ـ عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (ع) قال: اذا بلغت النفس هذه ـ واهوى بيده إلى حنجرته لم يكن للعالم توبة وكانت للجاهل توبة.
126 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج قال سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول اذا بلغت النفس ههنا ـ واشار بيده إلى حلقه ـ لم يكن للعالم توبة. ثم قرأ انما
الصفحة 457
التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة.
127 في نهج البلاغة قال (عليه السلام) من اعطى التوبة لم يحرم القبول قال (انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما.
128 ـ في مجمع البيان واختلف في معنى قوله (بجهالة) على وجوه احدها ان كل معصية يفعلها العبد جهالة وان كانت على سبيل العمد، لانه يدعو اليها الجهل ويزينها للعبد وهو المروى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، فانه قال: كل ذنب عمله العبد وان كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه. فقد حكى الله سبحانه وتعالى قول يوسف لاخوته: (هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه اذ انتم جاهلون) فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.
129 ـ وروى عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) انه قيل فان عاد وتاب مرارا؟ قال: يغفرالله له قيل إلى متى؟ قال حتى يكون الشيطان هو المحسور.
130 ـ فيمن لايحضره الفقيه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في آخر خطبة خطبها:
من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه، ثم قال وان السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه، ثم قال: وان الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه، ثم قال: ان يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ثم قال وان الساعة لكثيرة من تاب وقد بلغت نفسه هذه ـ واهوى بيده إلى حلقه ـ تاب الله عليه. وروى الثعلبى باسناده إلى عبادة بن الصامت عن النبى (صلى الله عليه وآله) هذا الخبر بعينه الا انه قال في آخره وان الساعة لكثيرة من تاب قبل ان يغرغربها (1) تاب الله عليه.